تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

161

تبيان الصلاة

مسافرا بنظر العرف ولا يصدق عليه انّه ضارب في الأرض ، فعلى هذا يجب عليه ما دام يكون في ما دون حد الترخص الإتمام « 1 » . [ ذكر الفرع الثالث الّذي تعرض له السيد اليزدي رحمه اللّه ] ( الفرع الثالث : مسئلة 67 : إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في الصّلاة قبل حد الترخص بنية التمام ، ثمّ في الأثناء وصل إليه فإن كان قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة أتمّها قصرا وصحت » ) . اعلم أن لهذه المسألة صورا تعرض السيّد رحمه اللّه لصورة واحده منها وهي : الصورة الأول : ما إذا شرع في الصّلاة قبل حد الترخص بنية التمام ، ثمّ في الأثناء وصل إليه ، وكان زمان وصوله إلى حد الترخص قبل دخوله في قيام الركعة الثالثة كما إذا وصل به وهو في التشهّد بعد الركعة الثانية .

--> ( 1 ) - أقول : بعد ما أفاد هذا الوجه سيدنا الأستاذ ( مد ظله ) قلت في مجلس بحثه : بأنّه إن التزمنا بكون الملاك هذا اعني : كون الشخص في هذا الحد غير مسافر عرفا وغير ضارب في الأرض ، فلازمه هو جعل مبدأ السفر من حد الترخص ، لأنه قبل ذلك على ما أفاده ليس الشخص مسافرا وضاربا في الأرض ، ولا يطلق عليه المسافر ، والحال انّه ( مد ظله ) أفاد سابقا بأن مبدأ السفر هو الخروج عن نفس البلد في البلاد المتعارفة ، وقال في وجهه : بأنّه قبل الخروج من بلده لا يطلق عليه انّه مسافر وضارب في الأرض . وإن كان المسافر متى لم يخرج عن حد الترخص لم يعد مسافرا ، فلازمه عدم ورود ما استشكله على السيّد رحمه اللّه من انّه لا وجه لاعتبار المسافة البالغة ثمانية فراسخ بعد ذلك المرور في وجوب القصر . لأنه على هذا يمكن أن يدفع الإشكال ويقال : بأنّه إذا مر بحد الترخص فخرج عن كونه مسافرا فلا يضم السابق باللاحق ، فلا بدّ من كون المسافة اللاحقة بقدر البريدين . فعلى هذا نقول : بان الأقوى وجوب الإتمام حتى في ما يكون في ما دون المسافة ، فتأمل ، ولكنّه ( مد ظله ) لم يرجح أحد طرفي المسألة ، وأدام بحثه إلى مسئلة أخرى ) .