تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
160
تبيان الصلاة
بين بلده وبين مقصده بريدين يجب القصر ، وبمجرد مروره إلى حد الترخص لا يوجب خروج المسافة السابقة عن قابلية انضمامها بالمسافة اللاحقة في الموجبية للقصر . [ بيان صحة كلام السيد اليزدي وعدمه ] ثمّ إن هنا كلاما آخر وهو أن ما قاله من وجوب الإتمام على المسافر في الفرض ما دام يكون في ما دون حد الترخص إذا مر عليه في ضمن السفر ووصل إلى ما دونه لاعوجاج الطريق أو لقضاء حاجة أو غير ذلك ، هل يكون كلامه في محله ، ويجب الإتمام عليه ما دام هناك ، أوليس كذلك ، بل يجب عليه القصر إذا مر في أثناء السفر بحد الترخص حتى ما دام كائنا في ما دون حد الترخص . اعلم انّه إن كنّا والروايتين الدالتين على اعتبار حد الترخص فهما لا تدلان إلا على اعتبار ذلك في ابتداء المقصد وفي انتهاء المقصد ، لأنّ رواية عبد اللّه بن سنان المصرح فيها بالطرفين ليست دالة إلّا على اشتراط ذلك مرة في ابتداء السفر ذهابا ومرة في انتهاء السفر إيابا ، وأمّا غيرهما مثل ما إذا مرّ بحد الترخص في أثناء السفر غير الابتداء والانتهاء ، فلا دلالة لها على اشتراط وجوب القصر به ، فالرواية لا تدلّ على وجوب الإتمام في ما دون حد الترخص في جانب الوطن إذا كان المرور في وسط السفر لا في الابتداء وانتهاء السفر . ولكن يمكن أن يقال : بأن الملاك في جعل حد الترخص لا يبعد أن يكون هو أن المسافر لا يكون في هذا المقدار من البعد من الوطن مسافرا بنظر العرف ، فإنّ من يسمع الأذان أو يرى البيوت لا يعد في نظرهم ان هذا الشخص مسافر ، فعلى هذا لا يكون جعل حد الترخص من الشارع تعبد صرف ، بل ملاكه ما قلنا ، فعلى هذا يمكن أن يقال : بأن المسافر إذا وصل إلى ما دون حد الترخص يخرج عن كونه