تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

16

تبيان الصلاة

[ الطائفة الثانية من الروايات شاهدة الجمع ] لا يقال : بأنّه بعد كون مفاد الطائفة الأولى وجوب الإتمام بمجرد المرور بالضيعة ، واطلاقها يشمل صورة العزم على الإقامة وعدمه ، وكذا يشمل اطلاقها صورة الاستيطان وعدمه ، ومفاد الطائفة الثالث وجوب التمام في خصوص عزمه على الإقامة ، فالطائفة الثانية والثالث مقيدتان لاطلاق الأولى ، فيقيد بمقتضى الجمع العرفي اطلاقها بالثانية والثالث وتكون النتيجة وجوب الإتمام في الضيعة إذا استوطن فيها ، أو إذا عزم على إقامة العشرة ، فلا حاجة في رفع التعارض بين الطائفة الأولى والثالث بكون الطائفة الثانية شاهدة على الجمع ولو لم تكن الطائفة الثانية يرفع التعارض بما قلنا بين الأولى والثالثة . لأنا نقول : إن مفاد الطائفة الأولى هو موضوعية المرور بالضيعة وعلية نفس ذلك لوجوب الإتمام ، ومفاد الطائفة الثالث هو علية العزم على الإقامة وموضوعيتها لوجوب الإتمام ، والغاء دخل المرور بالضيعة لمدخليتها في وجوب الاتمام وكونه كالحجر في جنب الانسان ، فعلى هذا ليس نسبة الطائفة الثالث مع الأولى نسبة المقيد حتى يقال بتقيد اطلاق الأولى بها ، لأنّ لسان الثالث عدم كون الطائفة الأولى تمام الموضوع في الحكم ولا جزء الموضوع ، فعلى هذا يقع بينهما التعارض ، ولكن بعد دلالة الطائفة الثانية على أن وجه كون المرور بالضيعة وموضوع وجوب التمام هو الاستيطان ، وكونها وطن الشخص فيجمع بين الطائفة الأولى والثالث ، ويقال : إن سبب وجوب الإتمام أمران : الأمر الأول : المرور بالضيعة من باب كونها وطن الشخص . والأمر الثاني : العزم على إقامة عشرة أيّام في مكان ، فبهذا النحو يجمع بين الطوائف الثلاثة من الروايات ، فأفهم .