تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

152

تبيان الصلاة

حد الترخص في الذهاب يعتبر في الاياب أيضا ، وخصوصا مع تصريح رواية عبد اللّه بن سنان بذلك لقوله عليه السّلام « وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » . ورواية محمّد بن مسلم ، وإن لم يتعرض إلا للخروج عن الوطن ، والصورة التي يريد المسافر السفر ، وظاهره هو صورة إنشاء السفر وذهاب المسافر ، ولكن يدل على الاياب أيضا لما قلنا من عدم الفرق بحسب الملاك بين الذهاب والاياب ، فافهم . [ لا يعمل بالروايات الثلاثة الدالة على كون الترخص لا يكون في الإياب ] فالروايات الّتي قد يتخيل أن ظهورها دال على أن المسافر يجب عليه القصر متى لم يدخل بيته ، ولازم ذلك وجوب القصر حتى بعد وصول المسافر في العود من سفره إلى حد الترخص - مثل رواية « 1 » إسحاق بن عمار وغيرها - لا يمكن الاخذ بها ، ولا يوجب رفع اليد لأجلها عما قلنا من اعتبار حد الترخص في الذهاب والإياب من السفر . أمّا أولا فلاحتمال كون المراد من ( أن يدخل أهله ) في بعضها أو ( بيته ) في بعضها الآخر هو دخول الشخص إلى بلده وحدوده المتقاربة منه ، وهذا مساوق مع حد الترخص ، لأنّه بدخول الشخص إلى هذا الحدّ يقال : بأن الشخص دخل أهله أو منزله أو بيته . وثانيا لأنّه بعد كون رواية محمد بن مسلم وعبد اللّه بن سنان المستفاد منهما حد الترخص هو مورد اعتناء الفقهاء رضوان اللّه عليهم ، بل يكون ذلك من متفرداتهم ، ولم نجد بين العامة قولا موافقا له ، وكون رواية إسحاق بن عمار وما

--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 7 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .