تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
153
تبيان الصلاة
يحذو حذوها موافقة لفتاوى عطاء بن رياح من العامة الّذي أوجب القصر بمجرد خروج المسافر عن بيته ، فرواية محمد بن مسلم وعبد اللّه بن سنان مخالفتان للعامة وموافقتان للمشهور ، فلهما هذان المرجّحان ، ورواية إسحاق بن عمار وأمثالها موافقة لمذهب من مذاهب العامة وأعرض عنها الأصحاب ، ففي مقام التعارض بينهما لا بدّ من الاخذ برواية محمد بن مسلم وعبد اللّه بن سنان ومن طرح ما يعارضهما من رواية إسحاق بن عمار وغيرها . [ في ذكر مسئلة في الباب ] مسئلة : هل يكون حد الترخص مختصا بمن يخرج من وطنه ومسكنه ، بمعنى أن من يخرج من وطنه يجب عليه الإتمام قبل بلوغه إلى حد الترخص ، ويجب عليه القصر بعد بلوغه إلى هذا الحد ، أولا يختص به ، بل يعم هذا الحكم لكل من يريد السفر الّذي يجب فيه القصر وإن لم يكن إنشاء سفره من وطنه ، مثل من سافر سفرا يبلغ عشرين فرسخا ، وكان مقدار منه - مثلا عشرة فراسخ منه - سفر المعصية ، بعد ذلك عدل إلى الطاعة ، أو كان في عشرة فراسخ منه كثير السفر ، ثمّ خرج عن موضوع كثير السفر ، أو كان إلى عشرة فراسخ منه بلا قصد كالهائم اعني : المتحير ، بعد ذلك قصد المسافة . فهل يجب عليه القصر بعد عدوله إلى الطاعة ، أو خروجه عن عنوان كثير السفر ، أو صيرورته مع القصد ، بمعنى انّه بعد ما بقي من سفره عشرة فراسخ فصار سفره سفر الطاعة ، أو صار خارجا عن موضوع كثير السفر ، أو صار مع القصد ، فعليه أن يقصر بمجرد ذلك ، أو يجب عليه القصر بعد ما يخرج عن حد الترخص من هذا الموضع الّذي عدل إلى الطاعة ، أو خرج عن عنوان كثير السفر ، أو صار قاصدا للمسافة .