تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
151
تبيان الصلاة
مسئلة : قد عرفت ممّا مضى أن القصر يجب على المسافر إذا بلغ حد الترخص وهذا الحكم في ما لو خرج الشخص عن وطنه لأنّ يسافر ، وبعبارة أخرى في ذهابه عن وطنه ممّا لا إشكال فيه ، لكون هذا هو المتيقن من الروايتين المتقدمتين . [ هل يعتبر حد الترخص في الاياب أو لا ؟ ] وهل يعتبر حد الترخص في العود إلى وطنه أيضا بمعنى أن وجوب القصر في العود من سفره كان محدودا ببلوغ المسافر إلى حد الترخص ، فإذا بلغ في الاياب من السفر بحد لا يخفى عليه الاذان ، أولا تتوارى منه البيوت لا يجب عليه القصر ، بل يجب عليه الإتمام أو لا ؟ لا إشكال في اعتبار ذلك في العود أيضا بمعنى وجوب القصر على المسافر متى ما لم يصل إلى حد الترخص في إيابه من السفر إلى الوطن ، لأنه بعد كون الملاك في وجوب الإتمام ما لم يبلغ المسافر حين الخروج من وطنه ، هو كونه قبل بلوغه إلى هذا الحد في حكم كونه في منزله ، لأنّ من يكون في أطراف بلده وتوابعه لا يعدّ مسافرا ، وخصوصا إن العامة ، مع اختلافهم في أن بعضهم قال : بكونه مسافرا بصرف ارادته للسفر ، وبعضهم بالخروج من بيته ، وبعضهم بالخروج من بنيان بلده ، وبعضهم بالخروج من الجسر أو الخندق ، ولكن مع ذلك يكون نظرهم إلى أن المسافر قبل ذلك المقدار لا يعد مسافرا ، فنظر السائلين من السؤال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كان إلى أنّ المسافر متى يعدّ مسافرا حتى يجب عليه القصر ، وفي أىّ حدّ لا يعد مسافرا وضاربا في الأرض حتى يجب عليه الإتمام ، وأنّ الأمر كما يقوله العامة ، أو على نحو آخر ، فحدد عليه السّلام بما بيّن في الروايتين المتقدمتين الحدّ الّذي يجب على المسافر القصر فيه . فنقول : بأنّه إذا عاد المسافر من سفره وبلغ بحدّ يسمع الاذان ويرى بيوت بلده ومسكنه ، فلا يعدّ مسافرا وضربه في الأرض ضرب السفر ، فعلى هذا كما يعتبر