تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

125

تبيان الصلاة

الآثار المترتبة على المعصية ، ومن جملتها رفع الترخص فترفعها التوبة ، فيكون مرخصا في القصر كما قويناه في الأصول في مسئلة من توسط أرضا مغصوبة إذا تاب ورجع من أقصر الطرق بأن الحركات الخروجية لا تعد معصية ، ولكن الفرق بيّن بين المقام وبين من توسط أرضا مغصوبة . فإن من توسط أرضا مغصوبة فيكون خروجه أيضا تصرف في الملك المغصوب وهو حرام ، فإذا تاب بعد الدخول فيكون اثر التوبة هو جعل هذا الشخص مثل من توسط أرضا مغصوبة بدون اختيار . وأمّا الراجع من سفر المعصية فليس عليه ذنب في رجوعه ، وإنما صدر منه الذنب في ذهابه ، وبهذا تحقق موضوع وجوب الإتمام ، ولا ترفع التوبة الموضوع المتحقق سابقا . نعم ، يمكن التفصيل على نحو آخر بأنّه إذا كان غاية سفره معصية وتحققت الغاية لا فائدة في التوبة في ذلك ، ويجب الإتمام ، وكذا إذا لم تتحقق الغاية في المقصد ولم يتب ، وأمّا إذا لم تتحقق الغاية وتاب فيمكن القول بوجوب القصر ولعل الأقرب هذا الوجه . الجهة الثالثة : إذا كانت الغاية ملفقة من الطاعة والمعصية . فإن كان قصد الطاعة تابعا لقصد المعصية بحيث لولا قصد المعصية لم منه السفر ، أو كان بالعكس ، فلا اشكال في وجوب الإتمام في الأول ، والقصر في الثاني وإن كان كل واحد منهما جزء السبب للسفر . فهل يجب عليه القصر ، لأنّ المستفاد من الأدلة تقييد الاطلاقات بالسفر الّذي يكون مستندا بالمعصية فقط ، ومع عدم ذلك فيجب القصر ؟ أو يجب عليه الإتمام ؟