تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

124

تبيان الصلاة

عدم حصول شرائطه يجب الإتمام . فعلى هذا نقول في الفرض : بأنّه بمجرد قصد المعصية وعدوله عن قصد الطاعة لم يتحقّق ما هو موضوع وجوب القصر بتمامه ، فإذا لم يجب القصر لعدم حصول شرائطه فيجب الإتمام حتى حال البيتوتة ، لأنّ في هذا الحال لا موضوع لوجوب القصر لطرو قصد المعصية وبعد عدم ذلك يجب الإتمام ، لأنّ الإتمام لا يحتاج إلى أمر زائد غير عدم حصول شرائط القصر . ولا مجال لأنّ يقال في الفرض ما قلنا في الفرض الأوّل من كون البيتوتة تابعة للسير السابق ، لما قلنا من أنّه مع العدول عن قصد الطاعة إلى المعصية فليس هناك موضوع لوجوب القصر ، لعدم حصول تمام شرائطه ، فأفهم . [ إذا كان في الذهاب قاصدا للمعصية وعدل في الإياب وكان الذهاب ثمانية فراسخ امتدادية ] الفرع الرابع : وهو الصورة الّتي قصد المسافر سفرا يكون البعد بين منزله وبين مقصده ثمانية فراسخ امتدادية ، ولكن كانت في المعصية وعدل عن قصده في العود من المقصد بحيث يكون إيابه لا في معصية اللّه ، فهل يجب عليه في الرجوع القصر ، أو الإتمام وجوه : من أن رجوعه يعدّ في العرف حركة مستقلة ، وليس في معصية اللّه . ومن أن المجموع عند العرف يعدّ سفرا لمعصية وفي معصية اللّه وأن الرجوع تابع للذهاب ، كالحركات القصرية الّتي تعدّ تابعة للحركات الطبيعية ، مثل رجوع الحجر المدفوع في الهواء إلى الأرض ، فإن رجوعه يعدّ تابعا لدفعه في الهواء ، فالحركات الرجوعية حيث تكون ممّا لا بدّ منها ، لأنّ كل مسافر يرجع إلى وطنه فيعدّ عند العرف ملجأ إلى الرجوع ، فهذه الحركات تابعة للحركات الذهابية . ويمكن التفصيل بين ما إذا تاب بعد الوصول إلى الغاية ، فإن التوبة تزيل