تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
123
تبيان الصلاة
أم لا ؟ وهل يجب في الثاني الإتمام بمجرد العدول عن قصد الطاعة مع كونه متعطلا للسفر أم لا ؟ فما يأتي بالنظر هو الفرق بين فرض الأوّل وبين فرض الثاني أعني : نقول في الأوّل بوجوب الإتمام حال البيتوتة مع العدول عن قصده ، ولم نقل في الثاني بوجوب القصر مع العدول ، بل بالاتمام بمجرد العدول من الطاعة إلى المعصية فنقول . أمّا في صورة العدول عن المعصية إلى الطاعة فيجب الإتمام على المسافر في حال البيتوتة حتى يشتغل بالسير في الطاعة وذلك ، لأنّ البيتوتة الّتي حصلت له تكون تابعة لما مضى من سفره لا لما يأتي ، فانّه كما قلنا سابقا في طي الكلام في ذكر الوطن يقتضي السفر السير في مرحلة والإقامة والتعطل في مرحلة بحسب طبعه ، والإقامة والبيتوتة في هذا المقام تابعة للسير السابق ، والسير السابق كان في معصية اللّه على الفرض ، فهو وإن عدل عن قصده في حال البيتوتة ولكن حيث هذه البيتوتة تابعة للسير السابق ، وباعتبار تبعيته للسير يقال : إنها جزء السفر ، فهذه البيتوتة بعد كونها تابعة للسير السابق محكومة بحكم متبوعه ، فلا يقال متى لم يشرع في السير بعد قصد الطاعة : بأنّه مسافر وقصده ليس بمعصية اللّه تعالى ، فلا تشمل عمومات وجوب القصر لهذا الفرض . وأمّا في الثاني اعني ما إذا عدل عن الطاعة إلى المعصية ، فحيث إنّ الإتمام في السفر الّذي يكون في معصية اللّه ، ليس من باب خصوصية أخرى موجبة للاتمام ، بل وجه وجوب الإتمام في سفر المعصية ليس إلّا لأجل عدم اجتماع شرائط القصر ، فحيث لم تجتمع شرائط وجوب القصر وجب الإتمام ، فوجوب الإتمام لا يحتاج إلى حصول أمر زائد غير عدم وجود شرائط القصر ، فمجرد عدم وجوب القصر لأجل