تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
118
تبيان الصلاة
[ رد كلام صاحب الجواهر ] ولكن الظاهر اشتراكهما في وجوب القصر إذا كان السفر بهذين النحوين ، والميزان هو أن الدليل لا يقتضي إلّا وجوب الإتمام في ما لو كان نفس السفر معصية ، فكلّ ما يعد العرف أن السفر معصية بحيث يعد بالحمل الشائع سفر معصية ، فيجب الإتمام ، وإلّا فلا ، وحيث إنّ في المقام يكون مركب الحرمة وموضوعها هو التصرف في مال الغير فما يكون حراما هو التصرف في ملك الغير ، وهذا التصرف كما بالسير كذلك يتحقّق في حال الوقوف ، لأنّ كلّا منهما تصرف في ملك الغير فليس السفر بنفسه معصية حتى يشمله قوله : « في معصية اللّه » فليس لجهة الحرمة مساس بالحركة والسير الّذي ينتزع منها عنوان السفر . نعم ، يلازمه ويقارنه ولا يحكم بمجرّد ذلك بوجوب الإتمام ، وصرف كون السير والوقوف من مصاديق الحرمة ، لانّهما محقّقان التصرف في ملك الغير ، ويتصف بالحرمة السير والوقوف من هذا الحيث ، لا يوجب الإتمام لأنّ الميزان كما قلنا هو عد السفر معصية ، وفي المقام ليس السفر معصية ، بل عنوان آخر محرّم ومعصية ، وهو التصرف ، وبهذا الميزان يظهر لك عدم وجوب الإتمام في السفر إذا كان السفر مقارنا لوجود حرام ، أو يكون السفر ملازما لعنوان آخر محرم ، لأنه كما قلنا لا بدّ من أن يكون السفر بما هو حرام لا من باب أمر آخر مقارن له ؛ أو ملازم له ، لأنّ بذلك لا يقال بكون السفر معصية ، فافهم . الجهة الثانية : [ صور كون بعض اجزاء السفر في المعصية ] لا إشكال في وجوب الإتمام في السفر إذا كان السفر بتمامه إمّا بنفسه أو بغايته « في معصية اللّه » كما لا إشكال في وجوب القصر إذا لم يكن جزء من اجزاء السفر « في معصية اللّه » بل كان تمام اجزائه ليس « في معصية اللّه » إنما الكلام كان بعض اجزاء المسافة في السفر « في معصية اللّه » بنفسه أو بغايته وبعض