تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

119

تبيان الصلاة

أجزائه الأخر ليس « في معصية اللّه » وحيث يتصور ذلك على انحاء فنقول : إنه بحسب التصور . تارة يكون السفر الّذي قصده المسافر بمقدار أقل مسافة يجب فيه القصر اعني : ثمانية فراسخ أو البريدان ، وتارة قصد المسافر سفرا تكون المسافة أكثر من ذلك ، ويتصور ذلك على انحاء ثلاثة : تارة يعدل المسافر عن قصد الطاعة إلى المعصية في أثناء المسافة حين بيتوتته في المنزل ، أو يعدل عن المعصية إلى الطاعة حين بيتوتته في المنزل . وتارة أن يقصد المسافر المسافة الّتي يكون البعد بين منزله إلى مقصده ثمانية فراسخ امتدادية ، ولكن كانت في المعصية وعدل عن قصده حين العود من المقصد بحيث يكون إيابه لا « في معصية اللّه » فيقع الكلام في هذه الفروع الأربعة : الفرع الأول : وهو الصورة الّتي قصد المسافر سفرا يكون بالغا بحد أقل مسافة يجب فيها القصر وهي ثمانية فراسخ ، وكانت بعض المسافة « في معصية اللّه » دون بعضها الآخر . فهل يقال : بوجوب القصر في هذا السفر مطلقا بدعوى أن مقتضى الاطلاقات وجوب القصر مطلقا في السفر ، وخرج منه كل سفر يكون تمامه « في معصية اللّه » فما لم يكن تمامه « في معصية اللّه » يجب القصر لشمول الاطلاقات الدالة على وجوب القصر لهذا المورد ، فإذا كان بعضه مباحا يجب القصر في جميع المسافة حتى في العصيان ، ولا يمكن الالتزام بذلك . أو يقال : بوجوب الإتمام مطلقا بدعوى أن المستفاد من الأدلة الواردة في وجوب الإتمام إذا كان السفر « في معصية اللّه » هو وجوب الإتمام إذا لم يكن تمام