تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
117
تبيان الصلاة
وأمّا إذا لم يقصد بسفره ترك الواجب ، فهل يقال : بأن وجوب الإتمام في هذه الصورة يكون مبنيا على مسئلة الأمر بالشيء والنهي عن ضده ، فانّه إن قلنا بحرمة ضد الواجب فيصير السفر حراما ومعصية ، فيجب الإتمام ، وإن قلنا بعدم كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضده فلا يجب الإتمام ، بل يجب القصر ، وحيث حققنا في الأصول عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده ، فلا يجب في هذه الصورة الإتمام بل يجب القصر . أو يقال : بعدم ابتناء هذا على مسئلة الامر بالشيء والنهى عن الضد ، بل نحن وما ورد في الرواية من قوله : « أو في معصية اللّه » أو العموم الملتقط الدال على وجوب الإتمام في ما كان السفر في معصية اللّه ، فكلما يحكم العرف بكون هذا السفر في معصية اللّه ، يجب الإتمام وإذا لم يحكم يجب القصر . فيقال في هذه الصورة : بوجوب الإتمام بدعوى حكم العرف بكون السفر في معصية اللّه ، أو يقال : بوجوب القصر لعدم صدق معصية اللّه على هذا السفر عند العرف فلا تخلو هذه المسألة من تردد . وخلاصة الكلام أنّ المعصية قد تكون بنفس قطع المسافة أعني : يرجع إليه كركوب الدابة المغصوبة ، أو المشي في الأرض المغصوبة ، وقد لا تكون كذلك مثل ما إذا كان الشخص حاملا لشيء مغصوب . [ المستفاد من كلام صاحب الجواهر التفصيل ] ويستفاد من كلام صاحب « 1 » الجواهر رحمه اللّه أنّه يجب الإتمام في ما لو كان من قبيل الأوّل بخلاف القسم الثاني .
--> ( 1 ) - جواهر ، ج 4 ، ص 260 .