تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

111

تبيان الصلاة

جعل هذا الموضع محل استراحته ونومه في الليل ، بخلاف ما إذا خرج وأراد قضاء حاجة والعود إليه ثمّ إنشاء السفر بعد ذلك ، لأنه على هذا لم يعرض عنه ويكون بعد هذا المحل محل إقامته ، [ على مختارنا في الإقامة لا وجه لهذا التفصيل ] وأمّا على مختارنا فلا وجه لهذا التفصيل ، فأفهم . « 1 » هذا كله في ما إذا أنشأ السفر بعد الخروج عن محل الإقامة ، ويكون الذهاب إلى المقصد أقل من أربعة فراسخ ، والاياب يبلغ إلى ثمانية فراسخ ويمرّ بمحل الإقامة في الاياب . وأمّا إن خرج عن محل الإقامة وأنشأ سفرا لم يكن الذهاب والاياب إلى وطنه بالغا حدّ المسافة ، فيجب عليه الإتمام في الذهاب والاياب والمقصد ومحل الإقامة مطلقا ، لأنه بالإقامة قطع سفره ووجوب القصر عليه محتاج إلى إنشاء سفر جديد يبلغ ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة ، وعلى الفرض ليست مسافة هذا السفر بالغة بهذا المقدار . وأمّا إن خرج من محل الإقامة وأنشأ السفر الّذي يكون بين محل الإقامة وبين المقصد إلى الوطن ثمانية فراسخ أو أزيد ، ولكن في الاياب يمرّ بمحل الإقامة قبل أن يبلغ ثمانية فراسخ ، ويكون بنائه على العزم على إقامة عشرة أيّام مجددا في محل الإقامة ، فيجب في هذا الفرض الإتمام مطلقا أيضا ، لأنّ سفره قبل بلوغه إلى محل

--> ( 1 ) - أقول : بل على المبنى المتقدم يمكن توجيه هذا التفصيل في ما إذا كان زمان الذهاب والاياب إلى المقصد في يوم واحد أو الليلة من هذا اليوم حتى يرجع إلى محل الإقامة وينام ويستريح فيه ، وامّا ان كان يومين أو أكثر فلا وجه لهذا التفصيل على هذا المبنى أيضا ، لأنه لا بدّ على هذا المبنى من جعل محل الإقامة محل استراحته ونومه في الليل ، فلو لم يرجع فكونه مع ذلك محل إقامته وصدق المقيم عليه في هذا المحل مشكل ، فتأمل . ( المقرّر )