تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
11
تبيان الصلاة
يقولان فاسمع لهما وأطعهما فانّهما الثقتان المأمونان « 1 » . ولما استشهد العسكري عليه السّلام ووصلت الإمامة إلى صاحب العصر روحي له الفداء انقطعت السيرة المستمرة من ملاقاة الناس مع الامام عليه السّلام وشرعت الغيبة الصغرى وقد عين عليه السّلام اشخاصا لرجوع الناس إليهم وهم الرابط بينه وبينهم وهم أربعة رجال أولهم عثمان بن سعيد وثانيهم محمد بن عثمان بن سعيد وثالثهم حسين بن روح ورابعهم السمرى . ولما حان سفر السمرى من الدنيا خرج إليه توقيع من الناحية المقدسة ( بسم اللّه الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمرى أعظم اللّه أجر اخوانك فيك فانّك ميّت ما بينك وبين ستة أيام فأجمع أمرك فلا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت التامة ) « 2 » . وبعد موته تمت الغيبة الصغرى وشرعت الغيبة الكبرى ولم يعين روحي له الفداء شخصا معينا لرجوع الناس إليه بل بعد ورد التوقيع بخطه الشريف على يد محمد بن عثمان العمرى ( أما ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبتك إلى أن قال وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه عليهم ) « 3 » . فانّه عليه السّلام أرجع الناس إلى رواة حديثهم وهم رضوان اللّه تعالى عليهم قد شدّوا رحالهم وبذلوا جدهم في بيان الاحكام وارشاد الناس وابطال البدع والدفاع
--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 18 ، ص 100 ، ح 4 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 361 . ( 3 ) - الوسائل ، ج 18 ، ص 101 ، ح 9 ، بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 181 .