الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

51

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين

وأدلة الاجتهاد وأدلة اعتبار الفتوى في حق المفتي والمقلد بان يقال : أنه يكون مؤدى أدلة اعتبار الحكم انه لو وقع الترافع والتنازع في موضع الحكم الذي يكون مؤدي الأدلة الاجتهادية والفتاوى من دين أو ميراث أو غيرهما ، يجب الرجوع إلى الحاكم ويجب متابعة حكمه فتكون متعرضة لحال كلٍّ من أدلة الواقعيات والأدلة الاجتهادية أدلة اعتبار الفتاوى في حق المقلدين ولمقدار مداليلها فتكون حاكمة عليها ، ونحن وان اخترنا في محله انه لا حكومة في أمثال تلك الموارد مما يكون النسبة بين الدليلين عموماً من وجه ، فان مقتضى القاعدة الحكم بالتعارض والتساقط في مادة الاجتماع ، وان الحكومة لا تتحقق الا عند حكم العرف بعد تقابل الحاكم والمحكوم ، يكون الحاكم شارحاً ومتعرضاً بمدلوله اللفظي لحال نفس الدليل المحكوم ، كما صرح بذلك الشيخ الجليل قدس سره في مواضع عديدة من رسائله كاوائل باب التعادل والتراجيح . ومن الواضح البيّن أنه ليس الأمر كذلك في تلك الموارد ، إلا انا قلنا في محله ان ملاك الحكومة وهو التقديم العرفي الموجود في تلك الموارد ، بمعنى ان ما عبر عنه الشيخ قدس سره بان الحاكم ما كان مقدماً عند العرف وما عبر عنه بالمحكوم ، وان لم يكن حاكماً عليه حقيقية ، وفي المقام ايضاً تكون أدلة اعتبار حكم الحاكم مقدمة عند العرف على الأدلة المذكورة ، والمقصود الأصلي هو التقدم العرفي ففي مورد التنازع والترافع يجب على المترافعين متابعة حكم الحاكم ولا اعتبار لاجتهادهما أو تقليدهما . الرابع : ما هو اتقن الوجوه ، وهو أنه وان كانت النسبة بين الأدلة الاجتهادية وأدلة اعتبار الفتوى وبين أدلة اعتبار الحكم من الحاكم عموماً من وجه بالتقريب الذي أشرنا إليه سابقاً الا انه تكون أدلة اعتبار الحكم