الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
50
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
الواقعيات وعلى الأدلة الاجتهادية وعلى أدلة اعتبار فتوى المجتهد في حقه وفي حق مقلده بالمعنى الذي ذكره الشيخ الجليل المتقدم ذكره قدس سره في موارد كثيرة حيث قال في أوائل مبحث التعادل والتراجيح بحكومة ما دلّ على أنه لا حكم للشك في النافلة وما دلّ على أنه لا حكم للشك مع كثرته وما دلّ على أنه لا حكم للشك مع حفظ الإمام أو المأموم على الأدلة المتعلقة بأحكام الشكوك . وقال في موضع آخر من فرائده بحكومة ادلّة الأصول « 1 » ، كقوله عليه السلام : « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام » « 2 » على أدلة الواقعيات ، كقوله : الخمر حرام ، وأنت ترى ان الحكومة ، بالمعنى الموجودة فيما بين ما دلّ على أنه لا حكم لكثير الشك وشبهه والأدلة المتكفلة بأحكام الشكوك وفيما بين أدلة الأصول وأدلة الواقعيات موجود بعينها بين أدلة اعتبار الحكم وبين أدلة الواقعيات والأدلة الاجتهادية وأدلة اعتبار الفتوى في حق المقلد ، إذ غاية ما يمكن ان يقال في وجه حكومة ما دلّ على أنه لا حكم لكثير الشك وشبهه على الأدلة المتكفلة بأحكام الشكوك وأدلة الأصول على أدلة الواقعيات أنه يكون مؤدى ما دلّ على أنه لا حكم لكثير الشك ، ان الحكم الذي يكون مؤدى أدلة الشكوك منفي عند كثير الشك ، فيكون متعرضاً لحال أدلة الشكوك ومبنياً لمقدار مداليلها ، فيكون حاكماً عليها ويكون مؤدى ادلّة الأصول انه لو وقع الشك في الحكم الذي يكون مؤدى ادلّة الواقعيات فحكمه كذا ، فتكون متعرضة لحال ادلّة الواقعيات وحاكمة عليها . وأنت ترى انه لو كان الأمر كذلك يمكن القول بحكومة ادلّة اعتبار الحكم على أدلة الواقعيات
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 67 ، فرائد الأصول للشيخ الأعظم أول بحث التعادل والتراجيح . ( 2 ) المصدر السابق .