الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

49

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين

يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه » « 1 » وكمقبولة عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال عليه السلام : « من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً وإن كان حقّاً ثابتاً له لأنّه اخذه بحكم الطاغوت وقد امر اللَّه تعالى ان يكفر به قال اللَّه تعالى : « يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ » . قلت : فكيف يصنعان ؟ قال عليه السلام : « ينظران إلى ممَّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكماً فاني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه ، فإنما استخف بحكم اللَّه تعالى وعلينا ردّ والرّاد علينا الرّاد على اللَّه » وهو حد الشرك باللَّه تعالى - الحديث « 2 » . كما روى عن أبي خديجة ، قال : بعثني أبو عبد اللّه عليه السلام إلى أصحابنا فقال عليه السلام : « قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء ان تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضياً » الحديث . كما ورد في التوقيع الرفيع بخط مولانا صاحب العصر والزمان عليه آلاف التحية والسلام : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللَّه » « 3 » . وغير ذلك من الأخبار المروية في كتب القضاء حاكمة على أدلة

--> ( 1 ) التهذيب 6 : 219 ، فروع الكافي 7 : 412 . ( 2 ) فروع الكافي 7 : 412 ، أصول الكافي 1 : 67 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .