الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

41

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين

الزوج والزوجة عالماً بالفساد والحرمة والآخر جاهلًا نحكم بالحرمة الأبدية وبفساد العقد المتجدِّد بينهما بعد انقضاء العدة في حق كلٍّ منهما إذ بمجرد علم أحدهما بالحرمة حال العقد الأول يثبت الحرمة الأبدية وفساد العقد المتجدّد وبعد انقضاء العدة في حقه واقعاً على ما هو مقتضى بعض الأخبار ، بل عليه فتاوى ، الأصحاب وحينئذٍ فلما يلازم الحرمة الأبدية من طرف معها من طرف آخر ويكون فساد العقد الثاني من طرف ملازماً مع فساده من طرف آخر ، فنحكم بالحرمة الأبدية وبفساد العقد الثاني في حق كل منهما ، بل نحكم بما ذكرنا في الصورة المفروضة مع عدم الوطء ايضاً ، إذا كان الجاهل بالحكم عالماً باقدام العالم منهما عالماً بالحكم المترتب على العقد الواقع في زمن العدة ونحمل ما هو الظاهر في ذيل صحيحة ابن الحجاج من اختصاص الحرمة الأبدية في حق العالم منهما ، حيث قال الراوي : فقلت : فإن كان أحدهما متعمدا والآخر بجهل ، فقال عليه السلام : « الذي تعمد لا يحلّ له ان يرجع إلى صاحبه ابداً « 1 » على صورة عدم علم الآخر باقدام صاحبه عالماً متعمداً . أما ما نقل في ( الجواهر ) عن المقدس البغدادي من أنه : « لا مانع من التزام تبعيض الصحة في الواقع لأنها في المعاملة عن مجرد ترتب آثار ، فلا بأس في جريانها بالنسبة إلى شخص دون الآخر » « 2 » فمدفوع بما عرفت من أنه لا يخلو الأمر من كون العقد مما يترتب عليه الأثر المقصود منه كالملكية والزوجية والحرية وغيرها ، ومن كونه مما لا يترتب عليه الأثر المقصود منه والقول بالصحة حقيقة وواقعاً في حق أحد المتعاقدين دون الآخر مستلزم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 345 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 4 . ( 2 ) جواهر الكلام 29 : 433 .