الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

40

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين

الغير ، حيث لا فرق بين الشروط أصلًا ، إذ على اي تقدير يكون بطلان العقد عند من يعتقد بطلانه مستنداً إلى فعل الآخر ، ولو فرضنا كون الاخلال ، بالموالاة أو التنجز أو البقاء على صفات صحة الانشاء موجباً لفساد عبادة من يراها شروطاً كذلك لا بد ان يكون الاخلال بالصراحة والعربية والماضوية موجباً لفساد عبادة من يراها شروطاً . والحاصل انه لا وجه للفرق بين الشروط أصلًا ، كما لا يخفى ، ولعل من هنا امر الشيخ الجليل في آخر كلامه المذكور بالتأمل ، هذا كله في المقام الأول . وأما المقام الثاني ، [ في حكم ما لو وقع الاختلاف بينهما ، اجتهاداً أو تقليداً لجهة أخرى غير الاختلاف في شروط الصيغة . ] فنقول مقدمة لبيان حاله : إنّه وإنْ لا يتصور في عقد واحد تبعيض الصحة واقعاً بان يكون عقد واحد صحيحاً في الواقع في حق الآخر ؛ فان فساد العقد من طرف يكون ملازماً مع فساده من طرف آخر وذلك لأنّه لو كان العقد المتحقق بين المتعاقدين ممّا يترتب عليه الأثر المقصود منه كالملكيّة والزوجيّة وغيرهما يكون صحيحاً واقعاً في حق كلٍّ من المتعاقدين ولو لم يكن ممَّا يترتّب عليه الأثر يكون فاسداً واقعاً في حق كلٍّ منهما . ولو قلنا بالصحة الواقعية في حق أحدهما دون الآخر يلزم التناقض في نفس مدلول العقد ، إذ مقتضى الصحة هو انتقال المعقود عليه إلى المشتري مثلًا ، ومقتضى الفساد عدمه وبقاؤه في ملك البائع ، فيلزم ان يكون شيئاً واحداً في آن واحد مملوكاً لأحد وغير مملوك له ، ويلزم كونه في آن واحد مملوكا بتمامه للبائع ومملوكاً كذلك للمشتري من غير تشريك ، والضرورة قاضية بفساد ذلك . ومن هنا لو تزوج أحد امرأته في عدتها ووطأها في العدة وكان أحد من