الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
17
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
واجد الماء ، أم هي احكام عذرية لا يعذر فيها الا من اجتهد أو قلّد فيها ؟ والمسألة محرّرة في الأصول . هذا كله إذا كان بطلان العقد عند كلٍّ من المتخالفين مستنداً إلى فعل الآخر ، كالصراحة والعربية والماضوية والترتيب ، وأما الموالاة والتنجيز وبقاء المتعاقدين على صفات صحة الانشاء إلى آخر العقد ، فالظاهر أن اختلافها يوجب فساد المجموع لان الاخلال بالموالاة أو التنجز أو البقاء على صفات صحة الانشاء يفسد عبارة من يراها شروطاً ، فان الموجب إذا علق مثلًا أو لم يبق على صفة صحة الانشاء إلى زمان القبول باعتقاد مشروعية ذلك لم يجز من القائل ببطلان هذا الايجاب بالقبول ، وكذا القابل إذا لم يقبل إلّا بعد فوات الموالاة بزعم صحة ذلك فإنّه يجب على الموجب إعادة ايجابه إذا اعتقد اعتبار الموالاة الموالاة فتأمل « 1 » . انتهى كلامه الشريف قدس سره . ومن المناسب التكلم في المقام في مقالات ثلاث : الأولى : في وجه ما ذكره من اردئية الوجه الثالث ، وهو القول بالفساد فيما إذا كان العقد المركب من الايجاب والقبول ، بما لا قائل بكونه سبباً في النقل ، والقول بالصحة فيما إذا لم يكن كلٌّ من الوجهين الأولين ، وهما القول بالصحة على نحو الاطلاق ، والقول بالفساد على سبيل الاطلاق أيضاً . الثانية : في أنه هل يصح ما ذكره من ابتناء الوجهين الأولين ، على أن الاحكام الظاهرية المجتهد فيها أو المقلد فيها ، هل تكون بمنزلة الواقعية الاضطرارية ، في حق الغير أو تكون احكاماً ظاهرية لا تعذر فيها الّا من اجتهد أو قلّد فيها أو لا ؟
--> ( 1 ) كتاب المكاسب 3 : 178 .