الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

45

رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر

إلّا عند الشك في تخصيص الذي لا يتحقق إلّا مع تكثر الموضوع ، وبناء العرف مستقر فيما إذا كان الزمان ملحوظاً على نحو الظرفية على وحدة الموضوع . قلت : أولًا : انه كما يكون بناؤهم على وحدة الموضوع فيما إذا كان الزمان ملحوظاً على نحو الظرفية كذلك يكون بناؤهم على ذلك فيما إذا كان الزمان ملحوظاً على نحو القيدية ؛ لأنهم لا يعتنون باعتبار فرد واحد افراداً متعددة في مقام اللحاظ فلا بد ان لا يصحّ التمسك بالعام أيضاً فيما بعد الزمان المخرج في صورة كون الزمان ملحوظاً على نحو القيدية ولا يلتزم بذلك أحد . وثانياً : ان حكمهم بوحدة الموضوع فيما إذا لوحظ الزمان ظرفاً للحكم ، وكذا حكمهم بعدم جريان اصالة العموم فيما بعد الزمان المخرج ليس متبعاً ، حيث إنه ناش عن مسامحتهم ، ويرجعون عنه لو استكشف حقيقة الحال عليهم : ومن المحقق في محله ان ليس أمثال هذه المسامحة متبعة ، بل يمكن ان يقال : انه بعد تنقيح مفهوم العام بحسب الانفهام العرفي وتصحيح التمسك بعمومه عند الشك في التخصيص وبعد كون الشك فيما بعد الزمان المخرج شكّاً في التخصيص حقيقة لا بد ان يصح التمسك بالعام فيما بعد الزمان المخرج ، ولا وجه للاشكال على بناء العرف على وحدة الموضوع وعلى عدم كون الشك فيما بعد الزمان المخرج شكا في التخصيص ، إذ لا وجه لاتِّباع بنائهم في عدم تطبيق المفاهيم على مصاديقها بعد تطبيقها عليها على التحقيق والتدقيق ، حيث لا دليل على وجوب متابعتهم في غير تعيين مفاهيم الالفاظ . فظهر مما ذكرنا انه لا فرق بين ما إذا كان الزمان ملحوظاً على نحو القيدية