الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
44
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
لمثوبات متعددة بحسب اجزاء الزمان ، ومن خالفه في جميع الأزمنة يكون مستحقاً لعقوبات متعددة بحسب أجزاء الزمان ايضاً ، ومن امتثله في زمان وخالفه في زمان آخر يكون مستحقاً لثواب وعقاب ، فلا محالة لا بد ان يكون الحكم متعدداً بحسب أجزاء الزمان ، إذ لا يعقل تعدد الإطاعة والمعصية وتعدد الثواب والعقاب مع وحدة الحكم ، كيف مع أنه اشتهر في ألسنة أصاغر الطلبة عدم قابلية حكم واحد لامتثالين لعدم ؛ معقولية الامتثال عقيب الامتثال ، ومن الواضح البديهي انه لو تعدد الحكم يتعدد الموضوع ايضاً ؛ لاستحالة تعدد الطلب ووحدة المطلوب . وعلى هذا ، فينحل كلٌّ من الحكم والموضوع من هذا العام إلى أحكام وموضوعات متعددة ، وينحل فرد واحد منه إلى افراد متعددة بحسب اجزاء الزمان ، ولو خرج فرد من تحته في جزء من الزمان فيصح التمسك به على ثبوت الحكم لهذا الفرد فيما بعد الزمان المعلوم ، كونه مخرجاً لكون الشك حينئذٍ في تخصيص زائد ، لكون الحكم بخروج هذا الفرد من تحته فيما بعد الزمان المخرج بمنزلة خروج فرد مستقل . فان قلت : انه لو كان الزمان ملحوظاً على نحو الظرفية يكون بناء العرف على وحدة الموضوع ، وحينئذٍ فلما تكون اصالة العموم من الظواهر المعتبرة عرفاً عند الشك في التخصيص الذي لا يمكن الا مع تكثُّر الموضوع فلا مجال للأخذ باصالة العموم والتمسك بها فيما بعد الزمان المخرج فيما إذا كان الزمان ملحوظاً على نحو الظرفية . والحاصل : أنَّ الدليل على اعتبار اصالة العموم ليس إلّا بناء العرف والعقلاء وليس بناءهم على العمل بالعموم فيما بعد الزمان المخرج فيما إذا كان الزمان ملحوظاً على نحو الظرفية ، إذ لا يمكن التمسك باصالة العموم