الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

39

رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر

مع الجنابة في حال التيمم ، ويكون الشك في المقام في أنه هل يكون ما بعد زمان صدور الحدث الأصغر حال التيمم حتى يكون مصداقاً للمخصص أو لا ؟ وحينئذٍ فيكون التمسك بعموم الآيتين على عدم جواز الدخول في الصلاة فيما بعد زمان صدور الحدث الأصغر من قبيل التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية ، نظير ما إذا قال المولى لعبده : ( أكرم العلماء ) ثمّ قال : ( لا تكرم الفساق من العلماء ) على وجوب اكرام زيد العالم المشكوك فسقه ، ومن المحقق في محله عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ لا مجال للتمسك بالعموم إلّا في مورد يلزم من عدم التمسك به فيه مخالفة لظاهره ، كما إذا وقع الشك في أصل التخصيص أو في تخصيص زائد على المقدار المعلوم . وأنت ترى انه لا يلزم من ترك التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ؛ لاحتمال كون الفرد المشكوك مصداقاً للمخصص المعلوم مخالفة ظاهر العام زائداً على المقدار المعلوم ، كما لا يخفى . قلت : انه لما يكون حال التيمم وزمانه مردداً بين الأقل والأكثر ، حيث يحتمل ان يكون الحدث الأصغر ناقضاً للتيمم ويحتمل ان يكون باقياً إلى زمان حصول جنابة أخرى أو وجدان الماء بما يكفي للغسل فيكون حداً لمخصص مشكوك ، ويكون الشك في تخصيص زائد على المقدار المعلوم ؛ لان المقدار المعلوم هو من زمان التيمم إلى زمان صدور الحدث الأصغر ، فلا بد من أن يصح التمسك بعموم الآيتين على عدم جواز الدخول في الصلاة بعد زمان صدور الحدث الأصغر اقتصاراً في مخالفة العموم على القدر