الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
26
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
مانعاً من جريان الأصل في أطرافه ، وتوضيح المقام زائداً على ذلك موكول إلى محله . وثالثاً : أنَّ استصحاب عدم مانعية الجنابة معارض باستصحاب عدم مشروعية الوضوء وعدم وجوبه ، حيث لم يكن مشروعاً في حق المجنب قبل التيمم وبعده قبل صدور الحدث الأصغر ، فيستصحب عدم مشروعيته . ودعوى ان الاستصحاب الأوّل سببيّ بالنسبة إلى الاستصحاب الثاني ؛ لكون الشك في وجوب الوضوء ومشروعيته بعد صدور الحدث الأصغر مسبباً عن الشك في بقاء عدم مانعية الجنابة ، حيث نعلم أنه لو كان عدم مانعيتها باقياً بعد صدور الحدث الأصغر ، يجب الوضوء عليه ، مدفوعة بأنَّ كلًا من الشك في مانعية الجنابة بعد صدور الحدث الأصغر والشك في وجوب الوضوء مسبب عن العلم الإجمالي ، فتأمل . فيقع التعارض بين الاستصحابين ، كما صرح بذلك في ( الجواهر ) « 1 » . ثمّ انّ مما ذكرنا ظهر لك انه لا مجال ايضاً لاستصحاب عدم وجوب التيمم بدلًا من الغسل ؛ لأنّه معارض باستصحاب عدم وجوب الوضوء أو التيمم بدلًا منه ، ولا للرجوع إلى البراءة في نفي وجوب التيمم بدلًا من الغسل ؛ لأنها ايضاً معارضة بالبراءة عن وجوب الوجوب أو التيمم بدلًا منه . ثمّ ان الأولى في الجواب عن استصحاب عدم مانعية الجنابة من الدخول في الصلاة هو ما ذكرنا ، لا ما ذكره المحقق القمي قدس سره في غنائمه ، حيث أجاب عنه بوجهين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله بعد نقل حجة السيد المرتضى قدس سره على
--> ( 1 ) الجواهر ج 5 ، في احكام التيمم .