الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

27

رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر

مدعاه : « وفيه ان ارتفاع الحالة إلى زمان التمكن من الغسل ممنوع ، بل المسلّم منه هو إلى ذلك الزمان أو حصول حدث آخر ، ولا يمكن التمسك بالاستصحاب ؛ لان الاستصحاب السابق لم يرتفع بمجرّد ذلك الاحتمال ، والقدر الثابت من الرافع هو الزمان المحدود ، غاية الأمر جهالة الحد » « 1 » ، انتهى . والظاهر أن مراده انه لما ثبت مانعية الجنابة قبل التيمم ويكون القدر المسلم من دليل التيمم هو كونه رافعاً لوصف مانعية الجنابة إلى زمان حصول الحدث فبعد صدور الحدث يكون استصحاب مانعية الجنابة معارضاً مع استصحاب عدم مانعيتها ، فمراده من قوله : « لأن الاستصحاب السابق لم يرتفع بمجرد ذلك الاحتمال » كون التيمم رافعاً لوصف مانعية الجنابة إلى زمان التمكن من الغسل . وفيه : ان القول بتعارض استصحاب مانعية الجنابة مع استصحاب عدم مانعيتها بعد صدور الحدث مبني على أصل فاسد ، وهو ان الحكم الشرعي الموجود يقتصر فيه على القدر المتيقن ، وبعده يتعارض استصحاب وجوده مع استصحاب عدمه الأزلي الثابت قبل وجوده كما قال به الفاضل النراقي صاحب ( المستند ) قدس سره . وقد أوضحنا فساد ذلك في مبحث الاستصحاب بما لا مزيد وقلنا : ان في هذه الصورة لا مجال إلَّا لاستصحاب الوجود . ثانيهما : ما أشار إليه بقوله : والحاصل ان المستفاد من الأدلة ان قطعة محدودة من هذا الزمان مستثنى من المنع ، وهو زمان التيمم مع العجز عن الطهارة المائية إلى زمان معين لا بأن يكون المخصص هو مطلق الرخصة في الدخول في المشروطات بعد التيمم حتى يمكن استصحابه إلى زمان التمكن

--> ( 1 ) غنائم الأيام : ج 1 ، ص 377 .