الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
25
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
ان قلت : انه بناء على ما هو الحق والتحقيق ومختارك في محله ، من جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي ، ومن عدم كون العلم الإجمالي مانعاً عن جريان الأصل في أطرافه ، خلافاً لشيخنا الأنصاري قدس سره ، لا تعارض بين هذين الأصلين ، ولا مانع من الاخذ بهما معاً . قلت : انا وان اخترنا في مسألة الشبهة المحصورة جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي وفاقا لجماعة من الفحول ، كالعلامة المجلسي قدس سره واستاذنا العلامة مولانا المحقق المدقق السيد محمد باقر أدام اللَّه تعالى ظله العالي وغيرهما ، إلّا أنه ذكرنا في الموضع المذكور أو في موضع آخر انه لو كان المعلوم بالاجمال واجباً شرطياً مقدمياً مردداً بين شيئين أو تردد المانع بين شيئين ، فحينئذٍ ، لمّا يلزم من جريان الأصل في طرفي العلم الإجمالي مخالفة قطعية تفصيلية فلا يعقل الترخيص في الطرفين ، مع مطلوبية الواجب المشروط بوجود واحد من هذين الشيئين أو بعدم واحد منهما ، كما في المقام ، حيث نعلم بوجوب واحد من الوضوء والتيمم أو أحد التيممين ويكون وجوبه شرطياً مقدمياً ، ونعلم بمانعية واحد من الجنابة والحدث الأصغر ولو أجرينا الاستصحاب بين المذكورين . وقلنا بعدم وجوب شيء من الوضوء والتيمم أو التيممين وبعدم مانعية شيء من الجنابة والحدث الأصغر . ولو صلّى المجنب المتيمم المحدث بالحدث الأصغر بلا وضوء ولا أحد التيممين تبطل ، صلاته وتلزم المخالفة القطعية التفصيلية ، حيث نعلم باشتراط الصلاة بواحد من الوضوء والتيمم أو أحد التيممين ، ولا يعقل ترخيص الشارع في ترك كلٍّ منهما مع مطلوبية الصلاة المشروطة بواحد منهما ، فلا مجال لجريان الأصل في أطراف هذا العلم الإجمالي ، ويكون هو