الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
24
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
عدم مانعية الحدث الأصغر من الدخول في الصلاة ، حيث لا إشكال في عدم كون الحدث الأصغر موجباً للطهارة وسبباً لشيءٍ من الوضوء والغسل ومانعا عن الدخول في الصلاة قبل صدور التيمم من المجنب ، لما هو الواضح البديهي من أنه كما لا تأثير لشيء من موجبات الوضوء عقيب مثله أو غيره ، كالبول عقيب البول وكالنّوم عقيب الريح في وجوب الوضوء ، وكما لا تأثير للجنابة عقيب الجنابة ، في وجوب الغسل ، ويكون وجوب الوضوء أو الغسل مستنداً إلى السبب الأوّل بوصف الأوليّة ، ولا تكون لما سوى الأول بوصف اوليّته مانعيّته من الدخول في الصلاة كذلك . لا تأثير للحدث الأصغر عقيب الجنابة لا في وجوب الغسل ولا في وجوب الوضوء ، ولا تكون له مانعية من الدخول في الصلاة . ومن هنا قالوا بكون العلل الشرعية معرفات لا عللًا حقيقية ، فثبت عدم كون الحدث الأصغر مانعاً من الدخول في الصلاة قبل صدور التيمم من المجنب ، فيستصحب عدم مانعيته بعد التيمم وبعد صدوره من المجنب المتيمم ، وحينئذٍ فيقع التعارض بين الاستصحابين . ان قلت : لا اشكال في كون الحدث الأصغر الصادر من المجنب المتيمم رافعاً للاستباحة ومانعاً من الدخول في الصلاة فكيف يستصحب عدم مانعيته ؟ قلت : وإن كان ترفع الاستباحة بالحدث الأصغر إلّا انه لا علم لنا بمانعيته ؛ لاحتمال مجرد كونه ناقضاً للتيمم ، نظير وجدان الماء ، وكون المانع من الدخول في الصلاة هو الجنابة السابقة ، كيف مع أنه قال المشهور بوجوب التيمم بدلًا من الغسل للجنابة السابقة ، وأنت ترى انه لو كانت مانعية الحدث الأصغر قطعية لم يبق مجال للقول المشهور اصلًا .