الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
20
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
القمي قدس سره في ( غنائم ) « 1 » ، وهذا لفظه قدس سره : ولا يذهب عليك انّ المراد بعدم رفع الحدث المدّعى عليه الاجماع هو رفع نفس الحالة ، فلا ينافي ، ما ذهب إليه بعض الأصحاب من ارتفاعه إلى زمان . والحاصل ، أنَّ الحدث ، قد يطلق على السبب كالبول ، وقد يطلق على الحالة المسببة عنه وهي المهانة الحاصلة للنفس المانعة عن الدخول في المشروطات ، كما أشرنا في أوائل الكتاب ، وقد يطلق على وصف مانعيته تلك الحالة ، ولا الكلام في الأوّل ، والذي ادعى الإجماع على عدم رفعه هو نفس الحالة ، والذي جواز الأصحاب ارتفاعه ، هو وصف تلك الحالة ، ولا مانع من ارتفاعه في وقت دون وقت . فالنزاع لفظي ، كما أشرنا إليه سابقاً ، انتهى . حيث يظهر منه انه لو جوز أحد كون التيمم رافعاً للحدث إلى زمان يكون مراده كونه رافعاً لوصف مانعية الحدث بل صريح في ذلك وعلى هذا ، فلا يبعد دعوى عدم خروج السيد ايضاً من الإجماع ، بأن يقال : إنَّ مراده من قوله لان حدثه الأول ، قد ارتفع وصف مانعية الحدث الأصل ، كما حمله على ذلك في ( الذكرى ) على ما حُكي عنه ، لكن الانصاف ، أنَّ ذلك خلاف ظاهر كلام السيد . وكيف كان ، لا ينبغي التأمل في الإجماع المذكور ، ومخالفة السيد غير مضرٍّ به ، كما لا يخفى . وثانيهما : انه لو ارتفع الحدث السابق بالتيمم لا يعقل عوده من دون سبب ، وحينئذٍ فلا بد ان يكون عوده عند تمكن الماء ووجوب الطهارة المائية حينئذٍ ، لوجود الماء ، إذا علم أنه لا وجه له غيره ، ووجود الماء ليس موجباً للحدث للاجماع على أن وجود الماء ليس بحدث كما نقله المحقق القمي قدس سره ،
--> ( 1 ) غنائم 1 : 376 ، المعتبر 1 : 394 .