الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

21

رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر

في غنائمه عن المحقق ، هذا مع أنه لو كان وجود الماء حدثاً للزم مساواة مقتضاه ، فما الذي أوجب الفرق بوجوب الغسل على المجنب والوضوء على غيره ؟ ثمّ انه لما نجد ثمرة وفائدة مهمة على تعيين أنه هل يكون التيمم رافعاً للحدث أو الذي يحصل منه ، هو مجرد إباحة الدخول في المشروطات على ما سيأتي توضيحه انشاء اللَّه تعالى في المقام الثاني ، فاقتصرنا في مقام اثبات عدم كونه رافعاً للحدث على الوجهين المذكورين واعرضنا عن اطناب الكلام في تعيين ما هو مقتضى لسان الأدلة والأخبار ، وان ادعى في ( الجواهر ) كون ذلك مستقلًا من الأخبار أيضاً ، والذي خطر ببالي في الابتداء كون ظواهر الأدلة متعارضة في المقام ، إذ لو قلنا بكون الطهارة عبارة عن النظافة الباطنة كما ذهب إليه الشيخ الأنصاري قدس سره ، لا عن نفس الأفعال التي يفعلها المكلف في الوضوء والغسل ، كما ذهب إليه المحقق الخونساري ، يكون مقتضى قوله تعالى : « وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » « 1 » ، وقوله تعالى : « وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » * « 2 » ، ومقتضى اخبار عديدة قوبل فيها التيمم مع الطهارة نظير الآية ، كرواية الحلبي قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : « إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً فليتمسح من الأرض وليصل فإذا وجد ماءً ، فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلّى » « 3 » ، وقد أجزأته صلاته التي صلى هو عدم كون التيمم موجباً للطهارة عن الحدث ، حيث يكون

--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 6 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية 43 ، سورة المائدة ، الآية 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : أبواب التيمم ، الباب 14 ، الحديث 4 .