الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
19
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
حدثه الأوّل قد ارتفع وجاء ما يوجب الصغرى ، وقد وجد الماء ما يكفيه لها ، فيجب عليه استعماله ولا يجزيه تيممه « 1 » انتهى . وأما ما احتمله مولانا السيد علي الطباطبائي قدس سره في ( البرهان القاطع ) من أن الذي يكون مخالفاً للاجماع ، هو كون التيمم رافعاً للحدث مطلقاً ، لا كونه رافعاً له إلى غاية معينة « 2 » ، فمدفوع بان من تدبر في كلمات القوم ، يعلم أن مطلق القول بالرافعية مخالف للاجماع ويشهد على ذلك ما نقله بنفسه عن شرح ( المفاتيح ) ، من دعوى الإجماع على كون المجنب المتيمم جنباً في حال تيممه ، وتوهم ان صاحب ( المدارك ) ذهب إلى كون التيمم رافعاً للحدث إلى غاية معينة كما زعمه السيد المذكور قدس سره في ( البرهان القاطع ) مدفوع ، بأنه وان كان ذلك مقتضى بعض كلمات صاحب ( المدارك ) حيث قال في الجواب عن مقالة المرتضى : وجوابه : المنع من ارتفاع الحدث السابق ، إلى أن يتمكن من الغسل ويغتسل ، ان القدر المتحقق ارتفاعه بالتيمم إلى أن يتمكن من الغسل أو احدث ثانياً بالأكبر أو الأصغر ، ومع حصول أحدهما ينتهي الرفع ويظهر اثر الحدث السابق ، انتهى ، إلّا انه صرّح في موضع آخر من كلامه بعدم ارتفاع بالتيمم ، حيث قال : إذا تيمم الجنب بدلًا من الغسل فأحدث بالأصغر ولم يرتفع العذر الغسل فيجب التيمم بدلًا من الغسل ، لان الجنابة باقية والاستباحة زالت بالحدث الأصغر ، انتهى . ويمكن ارجاع عبارة الفوق التي نقلناها عنه إلى هذا الكلام الظاهر أن مراده من قوله ، بالرافعية إلى غاية ان التيمم رافع لوصف مانعية الحدث ومبيح للدخول في المشروطات إلى غاية ، ويشهد على ذلك ما قاله المحقق
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) رياض المسائل ( ط - ق ) 1 : 81 .