الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

49

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة

الأخبار الدالة على القول الأول بما لا ينافي التفصيل الذي هو القول الثاني اما بارتكاب التخصيص أو حملها على السعة ان الكعبة قبلة بالنسبة إلى خصوص من في المسجد أو حملها على السعة البيت وتوابعه مما حوله كجهتي الفرق والتحت اما لتبعيتها له أو من باب تسمية الكل وبناءً لا اشرف اجزائه فكذلك ، يمكن حمل الأخبار الدالة على القول الثاني بما لا ينافي القول الأول كحملها على السعة ، سعة جهة المحاذاة للبعيدة ، وكما أن هذا الحمل بعيد بالنسبة إلى تلك الأخبار بل بعضها كخبر المفضل كالنص في أعمية القبلة للبعيد من نفس الكعبة فكذلك تلك المحامل البعيدة بالنسبة إلى الأخبار الدالة على القول الأول سيما بالنسبة إلى رواية الاحتجاج وعبد اللَّه فإنهما سيما الثانية كالنص على انحصار القبلة لجميع المسلمين في جميع الأقطار في الكعبة حينئذٍ فنقول ان بعد ما عرفت من استفاضة نقل الاجماع حتى من القائلين بالتفصيل على انحصار القبلة في الكعبة لمن تمكن من تحصيل العلم بها من غير فرق بين القريب والبعيد تعرف ان الأصحاب من المتقدمين والمتأخرين لم يعملوا بظاهر تلك الأخبار الدالة على التفصيل والظاهر أن عدم عملهم ليس من باب تخصصيهم ظواهر تلك الأخبار بصورة التمكن من تحصيل العلم بالكعبة لقيام الاجماع بل كأنهم فهموا من مجموع الأخبار الواردة في باب القبلة على أن القبلة اصالة هي الكعبة وان التعميم ، توسعة من باب الضرورة وحيث إن هذه الأخبار بظاهرها غير معمول بها ، فلا يجوز الاعتماد على مأولها وجعلها قرينة لارتكاب التأويل في الأخبار الدالة على انحصار القبلة في الكعبة سيما مع قبول تلك الروايات بنفسها ايضاً . التأويل بل قد عرفت بملاحظة ما ذكرنا ان التأويل في