الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

50

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة

تلك الأخبار لو لم يكن قريباً فليس ببعيد وبالجملة فقد ظهر مما ذكرنا ان القبلة هي عين الكعبة بالمعنى الذي ذكرناه اي المكان الواقع فيه البيت من تخوم الأرضين وأسفلها السابعة السفلى إلى عنان السماء السابعة العليا وبعبارة أخرى إلى بيت المعمور بنحو دخول الغاية في المغياه والمبتداء في الابتداء للقريب والبعيد مطلقاً ولا ينافي ذلك التعبير للبعيد بالجهة فإنه في مقابل السعة نفس المكان المشتغل بالبُنية من الكعبة فلا تغفل وان فسروا الجهة في كلماتهم ايضاً ، بما يأتي وهل الحجر داخل البيت ، لاختلاف كلماتهم وفتاواهم في ذلك بعد اتفاقهم على دخوله في الطواف ، ففي المحكى عن الدورس نقل الشهرة مع كونه من البيت وفي المحكى عن التذكرة عندنا انه من الكعبة وعن نهاية الأحكام يجوز ان يستقبله لأنه كالكعبة عندنا وميل أنه من الكعبة عندنا انتهى . وفي المحكى عن الذكرى أنه قال : ظاهر كلام الأصحاب ، ان الحجر من الكعبة بأسره وقد دل عليه النقل وانه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل عليهما وعلى نبينا وآله الف التحية والصلاة والسلام ، إلى أن بنت قريش الكعبة فاعوزتهم الآلات فاختصروها بحذفه وكان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وآله ونقل عنه على آله عليه وآله الاهتمام بادخاله في بناء الكعبة وبذلك احتج ابن الزبير ، حيث ادخله فيها ثم اخرجه الحجاج بعده ردّه إلى مكانه ولأن يجب الطواف خارجة وللعامة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه أو بعضه أوليس منها وبعض الأصحاب له فيه كلام أيضاً ، مع اجماعنا على وجوب ادخاله في الطواف وانما الفائدة في جواز استقباله في الصلاة بمجرده فعَلى القطع بأنه من الكعبة يصح والا امتنع لأنه عدول عن