الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
46
رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة
ابا عبداللَّه عليه السلام : عن التحريف لأصحاب بذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه فقال عليه السلام : ان الحجر الأسود لما انزل من الجنة ووضع في موضعه جعل انصاب الحرم من حيث يلحقه النور ، نور الحجر الأسود فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال كله اثنى عشر ميلًا فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة انصاب الحرم وإذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم يكن خارجاً عن حد القبلة « 1 » . وغير ذلك من الاخبار الآتية في محلها . وعن الشيخ قدس سره في الخلاف الاستدلال عليه ايضاً ، بأنه لو خلف التوجه إلى عين الكعبة لوجب إذا كان في صف طويل خلف الإمام ان يكون صلاتهم وصلاة أكثره إلى غير القبلة فوجب ان يكون باطلة لخروجها عن جرمها والاجماع على خلافه والتكليف بالتوجه إلى جهتها غير رافع للمحذور لان جهة كل واحد من أهل الصف غير جهة صاحبه ولا يمكن ان يكون الكعبة في الجهات كلها قال لا يلزمنا مثل ذلك في التوجه إلى الحرم لأنه طويل يمكن ان يكون كل واحد من الجماعة متوجهاً إلى جزء منه واستدل له ايضاً باجماع الفرقة . والجواب اما عن دعويه الإجماع فبالمنع من تحققه سيما مع خلاف الجماعة وفيهم القدماء والمتأخرين بل شهرة المتأخرين على خلافه بل ادعى ان على خلافه شهرة القدماء ايضاً قد عرفت ان نقل الإجماع على خلافه اواختيار القول الأوّل يستفيض واما عن استدلاله بأنه لو تخلف التوجه إلى عين الكعبة لوجب إذا كان في صف طويل إلى آخر ما ذكرنا فبالنقض عليه اولًا باهل العراق ونحوهم ، فمن كان مكلفاً في تشخيص
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : باب 4 ، من أبواب القبلة الحديث 2 .