الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
47
رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة
القبلة بالرجوع إلى علامته واخذه كجعل الحد هي الكتفين أو خلف المنكب ونحو ذلك مع تشتت بلادهم وأوسعيتها من الحرم قطعاً بمسافة كثيرة فيعلم بعدم محاذاة أكثرهم محاذاة حقيقية للحرم وثانياً بالحل وهو ان القبلة وان كانت عين الكعبة لكن المراد بالتوجه إليها هو المواجهة والمحاذات العرفية وهي سعة مختلفة بالنسبة الأشخاص قرباً وبعداً فكلما ازاد بعد ازاداد تسعة المحاذاة عرفاً كما نرى ذلك بالعيان بل بالوجدان بالنسبة إلى الأجرام البعيدة كما لانجم ونحوها وعلى هذا فلا يتفاوت الحال في ذلك بالنسبة إلى البعيد كأهل العراق مثلا بين أن تكون قبلتهم الكعبة أو الحرم وأما إذا كان قريباً من الكعبة كان يكونوا في المسجد الحرام ، بحيث يخرج بعض الصف المفروض عن مواجهة الكعبة عرفاً فنلتزم بطلان صلاتهم ، ولا محذور فيه اصلًا ولا أظن الشيخ يفتى بالصحته في الفرض المذكور وكيف كان ، فالعمل في المقام مما يمكن للاستناد إليه حجة بالقول المذكور هي الأخبار المتقدمة . والجواب عنها ، فبضعف أسانيد تلك الأخبار فلا تنهض لإثبات حكم مخالف الأصل واما ما قيل من انجبار ضعفها بشهرة روايتها وبعمل الأصحاب قديماً وحديثاً بها فمدفوع ، بان مجرد الشهرة في روايتها لاينجبر ضعفها مالم يستند إليها المشهور من الأصحاب والحاصل ان الجابر في الشهرة هي شهرة الاستنادية لا الشهرة في الرواية . واما ما قيل ، من أن مراسيل الصدوق حجة كمسانيده ، وفيها مرسلة الصدوق قدس سره « 1 » ففيه ان هذا الكلام لو سلم ، فإنما هو في الموارد التي لم يذكر هو تلك الرواية مسنداً وعلم بضعفها واما في المقام فيحتمل ان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : باب 2 ، من أبواب القبلة الحديث 12 .