الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

45

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة

فاطعنا « 1 » ، الحديث . هذا مع أن المتبادر من الأمر باستقبال الكعبة ونحوها ليس إلّاارادة الجهة بالنسبة إلى البعيد الغير المتمكن من العلم بها كما سنوضحه إن شاء اللَّه تعالى . واظهر منها دلالة على انحصار القبلة في الكعبة عينا أو جهة موثقة عبد اللَّه بن سنان المروي عن أمالي الصدوق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ان اللَّه حرمات ثلاثاً ليس مثلهن شيء ، كتابه هو حكمة ونور بيتهُ قبلة للناس لا يقبل من أحد توجّهاً إلى غيره وعترة نبيكم « 2 » . ومن هنا يظهر استدلال اخر لهذا القول ، بقوله تعالى : « والبيت الذي جعلناه قِياماً لِلنَّاسِ » كما لا يخفى حجة القول الثاني أربعة من الأخبار أو ثلاثة أو اثنان بناء على ما ذكرنا من عدم عمل أحد من الأصحاب بخبر أبي حمزة المتقدم وهما مرسلة عبد اللَّه بن محمد الحجالي عن بعض رجاله ومرسلة الصدوق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : ان اللَّه جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا « 3 » ، والظاهر وحدة رواية الشيخ مع هذه الرواية عن عبد اللَّه بن محمد الحجال مع ماارسله الصدوق قدس سره في الفقيه ورواية بشر بن جعفر الجعفي قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السلام : البيت قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة لأهل الحرم والحرم قبلة للناس جميعاً « 4 » ومما يؤيد هذا القول بل يستدل به الأخبار الدالة على استحباب التياسر الواردة في أهل العراق على ما فهمه الأصحاب كخبر المفضل ابن عمر ، انه سأل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : باب 2 ، من أبواب القبلة الحديث 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : باب 2 ، من أبواب القبلة الحديث 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : باب 3 ، من أبواب القبلة الحديث 1 و 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : باب 3 ، من أبواب القبلة الحديث 2 .