الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

40

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة

الأصول مضافاً إلى ما سيأتي ، فاحتمال تعدده وكونه مشتركاً لفظياً بينها وبين المسجد ، كما يؤمي إليه العبارة المحكية في الغنية عن السيد أبي المكارم ابن زهره ، أو بينها وبين الحرم كما حكى عن الشيخين وكثير من الأصحاب أو أكثرهم ، كما عن الذكرى والروضة ، بل في مجمع البيان نسبته إلى أصحابنا أو مشتركاً لفظياً بين الثلاثة وبين مكّة . كما يّومن إليه رواية العلل « 1 » باسناده عن أبي غرة قال . قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : البيت قبلة المسجد والمسجد قبلة مكّة ومكّة قبلة الحرم والحرم قبلة الدنيا ، وان لم يعمل بما في هذه الرواية من كون مكّة قبلة الحرم أحد من الأصحاب ، هذا مع ضعف سند ، أصل الرواية أو كونه مشتركاً معنوياً بين الثلاثة الأولى في غاية الضعف . وكيف كان : فقد عرفت ان كون الكعبة ، قبلة مما لا خلاف فيه بين المسلمين ، بل هو من ضروريات الدين . وكذلك ، لا خلاف بينهم في وجوب استقبال عين الكعبة لمن شاهدها ، سواء كان داخلًا في المسجد ، أو خارجاً عنها وكذلك ، من كان بحكم المشاهد لها ، لمن كان أعمى أو كان بينه وبينها حائل لحجاب ، أو جدار أو جبل بحيث لو ارتفع المانع لشاهدها . والظاهر أنه بحكم المشاهد ايضاً ، من تمكن من تحصيل العلم بها من غير مشقة شديدة أو ظن معتبر ولو بغير المشاهدة ونقل الاجماع به مستفيض كما حكى عن السيد وابن الجنيد وأبي الصلاح وابن إدريس والمحقق في المعتبر والنافع والعلامة في كتبه وشرح الشيخ نجيب الدين وكنز العرفان وأكثر المتأخرين « 2 » من غير فرق بين ان يكون قريباً من المسجد أو الحرم أو نائياً

--> ( 1 ) الوسائل : الباب 3 ، من أبواب القبلة ، الحديث 4 ، من كتاب الصلاة . ( 2 ) الجواهر : كتاب الصلاة ج 7 ، ص 324 .