الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

35

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة

الفعلي المردود بين الأطراف بالضميمة التي قدمت ذكرها ، وقلنا انه بها يرتفع التضاد بين الحكم الواقعي والظاهري وتخفيظ موضوع الحكم الظاهري وتخفيظ رتبه . هذا كله في مقام الثبوت والجعل وقد عرفت بما لا مزيد عليه رفع جميع الاشكالات التي قيل أو يمكن أن يقال في هذا المقام ، وانه لا مانع من جعل الحكم الظاهري في حال الشك حتى في موارد العلم الإجمالي بوجود التكليف الفعلي ، لمكان وجود الجهل والشك فيها بالنسبة إلى كل فرد بالخصوص الذي هو مجرى الأصل فيها على نحو يكون متمماً للجعل الأوّلي اصلًا ، سواء كان موافقاً للحكم الواقعي الأولى أم مخالفاً له بل قد عرفت لزوم هذا الجعل الثانوي في هذا الحال وإن كان موجوداً في هذا الحال واقعاً ، غاية الأمر انه في صورة المصادفة وموافقة الجعل الثانوي للجعل الأوّلي والحكم الواقعي الفعلي يكون منجزاً له ، وفي الصورة المخالفة يكون عذراً للمكلف انه ليس وراء الواقع شيء فلا نسخ ولا تقييد ولا مناقضة ولا مضادة ولا تصويب ولاغير ذلك من المحاذير اصلًا . واما الكلام في مقام الإثبات والشمول فلا ريب ان أدلة الأصول العملية بأسرها من التنزيلية المحرز وغيرها تشمل أطراف العلم الاجمالي كما تشمل افراد الشبهات البدوية على نسق واحد ، لما عرفت من الأصول ، إنما تجري في القضايا المشكوكة وكل واحد من الأطراف بخصوصه مجهول الحكم فيشمله قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » « 1 » ، وقوله عليه السلام : « كل شيء مطلق حتى يرد منه نهى » « 2 » ،

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : 6 ، أبواب جواز القنوت بغير العربية مع الضرورة ، الباب 19 ، ح 3 .