الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

36

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة

وقوله صلى الله عليه وآله : « رفع ما لا يعلمون » « 1 » وقوله : « كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه » « 2 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « كل شيء فيه حرام وحلال فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه » وقوله عليه السلام : « كل شيء حلال حتى تعلم أنه حرام » « 3 » . وقوله صلى الله عليه وآله : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » « 4 » وغير ذلك من أدلة الأصول فان كل واحد من الأطراف بخصوصه مما بقاء الحالة السابقة فيه أو مما لم يعلم أو لا يعلم أو لا يعرف انه حرام أو قذر ، فيشملها أدلتها فإذا لم يكن في مقام الثبوت مانع عن الجعل بان كانت موضوعها باقية ورتبتها محفوظة بالتفصيل المتقدم ولم يلزم منه محذور اصلًا ، كما عرفت ، بل عرفت لزومه بحيث ليكون متمماً للجعل الأولى لم يكن مانع في مقام الإثبات عن شمول الأدلة لكل واحد من الافراد بخصوصه ؛ لعمومها للشبهات البدوية والمقرونة بالعلم الإجمالي بل إذا لزم ووجب الجعل الثانوي متمماً للجعل الأولى في موارد الشك فيه كما عرفت والا يلزم نقض الغرض ، فلو ورد الدليل ، دلَّ ولو بعيداً على هذا الجعل الثانوي ووجب عليه ، فضلًا عما إذا كان ظاهراً فيه ، ولا يجوز صرفه عنه إلى غيره ، ولم ار أحداً استشكل في ذلك بعد تسليم عدم المانع عنه في مقام الجعل والثبوت سوى ما يظهر من بعض كلمات شيخنا المحقق الأنصاري قدس سره حيث يظهر منها عدم شمول أدلتها للشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي بدعوى انه يلزم من الشمول مناقضة صدر الدليل لذيله ، حيث قال قدس سره في آخر مبحث الاستصحاب عند تعارض الاستصحابين ما هذا لفظه .

--> ( 1 ) فروع كافي 2 : 463 ؛ وسائل الشيعة 15 : أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، ح 1 . ( 2 ) فروع كافي 5 : 313 . ( 3 ) فروع كافي ج 5 ، وسائل : ج 17 . ( 4 ) مستدرك الوسائل 2 : 583 .