الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
34
رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة
الحكم الواقعي ولا يوجب نفي وجوده ولا نفي فعليته ولا مضادة ولا النسخ ولا التصويب إلى غير ذلك من المحاذير كذلك الرخصة المستفادة من قوله صلى الله عليه وآله : « رفع ما لا يعلمون » ، والسرّ في ذلك هو ان هذه الرخصة تكون في طور الحكم الواقعي ومتأخر رتبتها عنه ، لان الموضوع فيها هو الشك في الحكم الواقعي من حيث كون هذا الشك موجباً للحيرة في الواقع ولو في كل فرد بالخصوص وغير موصل اليه وغير منجز له ، لمكان الجهل فقد لوحظ في هذه الرخصة وجود الحكم الواقعي ، ومعه كيف يعقل ان يضاد الحكم الواقعي أو ينفيه ؟ وبالجملة ، الرخصة والحلية المستفاد من حديث الرفع واصالة الحل تكون في عرض المنع والحرمة المستفادة من ايجاب الاحتياط ، وقد عرفت أن إيجاب الاحتياط يكون في طول الواقع ومتفرعاً عليه ، لافيعرض الشيء الواقع فما يكون في عرضه يكون في طول الواقع ايضاً ، ومتفرعاً عليه ولا يلزم ان يكون ما في طوله في عرضه ، وهذا خلف وباطل بالضرورة الأولية ، فتدبر وافهم واغتنم . هذا كله في رفع اشكال المضادة من جريان الأصل في أطراف المعلوم بالاجمال ، ورفع اشكال المناقضة والنسخ والتصويب ورفع اشكال تقيّد الحكم الواقعي والأدلة الدالة عليه ولو ينتجه التقييد ، بل الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية ، حتى في موارد الطرق والامارات غير العلمية والأُصول بأسرها ، وامكان التعبد بها ، وقد عرفت بحمد اللَّه تعالى بما لا مزيد عليه أنَّه لا محذور في شيء من المقامات اصلًا أو ملاكاً ولا خطاباً ، وعرفت ايضاً رفع اشكال انتفاء الموضوع فيموارد العلم الإجمالي لاجراء الأصول ورفع الاشكال هو عدم انخفاظ رتبة الحكم الظاهري مع العلم الإجمالي بالتكليف