الشيخ كاظم الشيرازي
81
شرح العروة الوثقى
لها ، قلت ليس فيها سوى ان العلة المانع عن الانفعال هي الكرية واستفادت سبقها عنه ليس الا من جهة جعلها مؤثراً في عدمه ولازم العلة المانعة التقدم على الممنوع فيجب ان يكون الكرية التي جعلت مانعاً متقدمة طبعاً على الانفعال حتى يمنع عنه لكنه لا يقتضى إلى التقدم الطبعي وقد عرفت انه ليس الا عبارة عن كونه مؤثراً في عدم الممنوع وهو ممكن مع كونها مع الانفعال معلولين للملاقاة ، فضلًا عما إذا كانت هي والملاقاة معلولي علة واحدة فتلخص المفهوم الصحاح لا يرفع استصحاب الطهارة في المتمم الطاهر فيعارض استصحاب النجاسة وقد عرفت ان مقتضى التعارض الرجوع إلى قاعدة الطهارة الا ان يمنع التعارض ، وقد يستدل بالخبر المروي المشهور كما ادعاه بعض بل المجبور بعمل من لم يعمل بالخبر الواحد الظني لو منع اشتهاره وهو قوله إذا بلغ الماء كراً لم يحمل خبثاً لأن الظاهر من عدم حمله الخبث عدم تحمله له بعد البلوغ ومن الواضح انه يعم الدفع والرفع فتكون الكرية رافعة كما انها دافعة وبهذا يفارق الصحاح إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء فإن التنجيس المنفي ظاهر في الحدوث فلا يشمل الرفع وأما هذا الخبر فهو باطلاقه يشمل الرفع والدفع فيدل على أن البلوغ كراً مطهر للماء وعليه فلا فرق بين كون المتمم طاهراً أو نجساً ، ولا دليل على حمل الماء الذي يبلغ كراً على خصوص الماء الطاهر ، وما أورد عليه شيخنا في الطهارة من أن الظاهر من الحمل المنفي هو الحمل المتجدد الحادث لظهور الفعل المضارع فيه ، غير وارد لأن الحمل المنفي ليس الا الحمل بعد البلوغ وهو حمل جديد فينتفي ، وبعبارة أخرى لا يعقل ان يراد من الحمل المنفي غير الحمل الجديد لأن الحمل العتيق غير قابل الزوال ولا دلالة فيه على كون المراد النجاسة الغير المحمولة النجاسة الجديدة ، وبعبارة أخرى فرق بين الحمل الجديد والنجاسة الجديدة ، والنجاسة المرتفعة وان كانت هي السابقة لكن الحمل المنفي هو الحمل بعد البلوغ وهو جديد ، والحاصل دلالة الجملة الفعلية على التجدد والحدوث ليس منشؤه الا ما ذكروه من دلالة الفعل