الشيخ كاظم الشيرازي
73
شرح العروة الوثقى
المتعارف اخيراً في العراق الذي مائتان وثمانون مثقالًا مائتا حقة واثنان وتسعون حقة ونصف حقة لا يعرفه الا الخواص الماهر من أهل الحساب لا يضر بالتحديد ولا يجعل أصل التحديد عسراً . المسألة الثالثة : الكر بحقة الإسلامبول المتعارف اخيراً في العراق - وهي مائتان وثمانون مثقالًا - مائتا حقة واثنان وتسعون حقة ونصف حقة « 1 » المسألة الرابعة : إذا كان الماء أقل من الكر ولو بنصف مثقال يجرى عليه حكم القليل ، ولا يعتنى إلى مسامحة العرف في عده كراً كما في سائر المقادير وجميع الموارد التي كان الصرف عندهم مبنياً على المسامحة وذلك لأن ما يرجع فيه إلى العرف انما هو بيان مفاهيم الألفاظ حيث كان لها معنى عرفاً وأما تطبيق المفاهيم على المصاديق فلا وجه للرجوع إليهم ، ان قلت فكيف يرجع اليه في تعين المستصحب مع أن مسامحتهم هناك ليس الا في تطبيق مفهوم المنقض ، قلت حيث إن النقض ليس الا رفع الحكم عن موضوعه الواقعي واطلاقه على رفعه عن غيره مبني على عده في العرف ذاك الموضوع الواقعي ومن المعلوم انه مبني على المسامحة في الصدق فلنا الرجوع إلى العرف فيه أيضا لان مفهوم النقض عندهم هو رفع الحكم عما يعد عندهم موضوعا واحدا فهذا في الحقيقة تعميم في معنى النقض عرفا والحاصل ان الكر كسائر المقادير يبتني الامر فيه على التحقيق لا التقريب والمسامحة . المسألة الخامسة : إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل كالعكس . نعم لو كان جارياً من الأعلى « 2 » إلى الأسفل لا ينجس العالي بملاقاة السافل ، من غير فرق بين العلو التسنيمي والتسريحي ، ولا ينظر إلى ما يمكن ان يتوهم من امتناع السراية إلى العالي لما مرت الإشارة اليه من أن امر التنجس عندنا ليس بالسراية الموضوعي أو الحكمي اما الأول فواضح ومستلزم لان يتنجس الماء من عند الجزء الملاقي تدريجاً . وأما الثاني فلان تحقق الملاقاة بين الاجزاء حتى يتحقق بمجرد ملاقاة جزء منه للنجاسة تلاقي جميع اجزائه بالنجاسة أو للمتنجس للجزء وهو باطل بل مبنى التنجس هو التعبد الشرعي وصدق انه ماء لاقى النجس فتنجس وعليه فلا فرق بين ملاقاة الجزء العالي أو السافل أو المساوي ، نعم قد عرفت انه لو كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس العالي بملاقاة السافل لكن لما كان مقتضى القاعدة حسبما عرفت النجاسة وكان خروج المورد بالاجماع كان التعميم الذي ذكره المصنف بقوله : من غير فرق بين العلو التسنيمي والتسريحي مبنيا على تحقق الاجماع في التعميم أو ثبوت اطلاق لمعقده ولما لم يكن الامر بهذه المرتبة من الظهور كان الأحوط الاقتصار على العلو التسنيمي أو ما كان ملحقا به عرفاً .
--> ( 1 ) وبالكيلوات ثلاثمائة وسبعة وسبعون كيلواً تقريباً . ( 2 ) تقدم في أن المناط في عدم التنجس هو الدفع .