الشيخ كاظم الشيرازي

63

شرح العروة الوثقى

الاستدلال فلا محيص عن الاحتياط هذا بالنسبة إلى خصوص الجاري وذي المادة الذي يخص من بين سائر المياه المعتصمة بما عرفت من الأدلة وأما غيرها كالتطهر بالكر أو المطر أو الحمام فهل يعتبر فيه المزج أو يكفي مجرد الاتصال فلو تغير بعض من حوض وكان الباقي كراً فهل يطهر المتغير بزوال تغيره أو يعتبر مع ذلك المزج مريح الماتن وجماعة الأول واستدلوا عليه بوجود الأول الذي هو عمدتها اطلاقات مطهرية الماء مثل قوله : الماء يُطهِّر ولا يَطهَّر . ، وقوله : ما اصابه المطر فقد طهّر . وقوله : ما أصاب هذا شيئاً الا وقد طهّر . وأشباه ذلك الممنوع كون جملة منها في المقام البيان . ( أقول : هذا يكون من قبيل التمسك باطلاق المسبب على اطلاق السبب نظير أحل البيع يتمسك به على اطلاق أسبابه إذا قلنا إنه اسم السبب ) من حيث كيفية التطهير بل وبعضها من حيث المطهر ولو فرض ارجاع الكيفية إلى العرف فهي عندهم عبارة عن استهلاك المتنجس في الطاهر لا أقل من خلطه معه وفرجه فيه مضافاً إلى المنع من تبيّن طريق التطهير في المائعات عندهم ايضاً فيرجع إلى استصحاب النجاسة وبعضها لا يدل الا على طهارة خصوص الجزء الملاقي كقوله ما اصابه المطر فان الذي اصابه المطر ليس الا خصوص الجزء الملاقي دون غيره ، ودعوى انه يصدق عرفاً انه أصاب الجميع ممنوعة والصدق العرفي محمول على ضرب من المسامحة ولذا يكون محفوظاً حتى في