الشيخ كاظم الشيرازي
51
شرح العروة الوثقى
واقعاً نفذ حكمه واجرى ما حكم به على المحكوم عليه وببالي اني رأيت في بعض رسائل بعض الأفاضل ممن عاصرناهم نظير ما ذكرته . المسألة الثانية والسبعون : الظن بكون فتوى المجتهد كذا لا يكفي في جواز العمل الا إذ كان حاصلًا من ظاهر لفظه شفاهاً ، أو لفظ الناقل ، أو من ألفاظه في رسالته ، والحاصل ان الظن ليس حجة الا إذا كان حاصلًا من ظواهر الالفاظ منه أو من الناقل ، لحرمة العمل به كتاباً وسنة واجماعاً وعقلًا على ما حرر في محله حتى إذا لم يتمكن من العلم إذ يجب عليه حينئذ الاحتياط وإذا عسر أو لم يتمكن قلد غيره ولا يعمل بظنه بفتوى مجتهده على ما مر لما عرفت من عدم الدليل على حجية فتواه ولو كان ظنه في تعين فتوى مجتهده حجة لتعين العمل به عند تعسر الاطلاع على المجتهد وجب عليه رعاية ما ظنه من الحكم الواقعي وقد عرفت خلافه وان المتبع هو ما ذهب اليه المشهور أو أوثق الأموات وان جعلنا نحن الاحتياط في الجمع بينهما وبين ما ظنه وعلى كل حال فحجية ظنه في تشخيص فتوى مجتهده لم يدل عليه دليل وان بلغ إلى مرتبة الاطمئنان والوثوق وان كان الظن الاطمئناني ان حصل من قول الغير كان حجة كما مر بل ادعينا عليه السيرة ، نعم لو كان ظنه من ظاهر لفظ سمعه شفاها أو نقلًا كان حجة لاستقرار بناء العقلاء على العمل بالظواهر من غير تقيّد بإفادة الظن وقد وقع الفراغ لمؤلفه ( محمد كاظم الشيرازي يوم الأربعاء خامس ربيع الثاني سنة 1303 هجرية ) . [ كتاب الطهارة ] فصل في المياه [ فصل في المطلق والمضاف ] الماء اما مطلق ما هو يطلق عليه الماء عرفاً من غير توسع وعلاقة وليس ما ذكرنا وذكره الفقهاء تحديداً لمفهوم الماء كيف وهو من أوضح المفاهيم العرفية بل الغرض انه لا يعتبر في مفهومه الا صحة اطلاق لفظ الماء عليه عرفاً من غير حاجة إلى قرينة بخلاف المضاف الذي لا يستحق اطلاق الماء عليه الا بعلاقة وتوسع فتخرج المائعات التي لا يصح الاطلاق عليها الا باعتبار المبالغة في الميعان كما يقال للدهن والعسل المائعين في مقام المبالغة في ميعانها انهما ماء : وهل مثل أبوال الحيوانات المأكولة اللحم وعرقهم وعرق الانسان داخل في المضاف الأقوى ، نعم وللعدم وجه حيث إن ظاهر الفقهاء في عنوان الباب ان الماء اما مطلق أو مضاف انه يعتبر في تحقق عنوان المضاف اطلاق الماء عليه فعلًا ولا يطلق فعلًا على المذكورات نعم ينطبق على مثل ماء الورد وفيه انه لا شبهة في كون عامة المصعدات من المضاف مع أنه لا ينطبق عليها لفظ الماء نعم يعتبر صحة الاطلاق عليها وهي في الجميع متحققة مجازاً وكيف كان فالمضاف على اقسام منها المعتصر من الأجسام ومنها الممتزج بغيره مما يخرجه عن صدق اسم الماء بلا قرينة وإلا فليس كل مزج بموجب إضافة الماء . والمطلق اقسام : الجاري والنابع غير الجاري والبئر والمطر والكر والقليل الطاهر ان غرضه ذكر العناوين الواقعة في لسان الأدلة موضوعاً للاحكام وعليه فكان عليه ذكر الحمام ايضاً والا فلا وجه لعدوله عما في لسان الفقهاء من التقسيم بالجاري والراكد وماء البئر ثمّ تقسيم الراكد القليل والكثير وعلى أي حال فكل واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر مطهر من الحدث والخبث . والظاهر أن التقيد بعدم ملاقاة النجاسة لا يرجع إلى الجميع