الشيخ كاظم الشيرازي
40
شرح العروة الوثقى
الاحتياط ، قلت تمشي القربة منه من هذه الجهة ليس باشكل من تقربه بأمر الموكل مع انا نمنع من وجوب قصدها على الوكيل فلا يجب على الوكيل في أداء الزكاة والخمس قصد القربة ، هذا بالنسبة إلى الوكيل وأما الوصي عن الميت فيمكن ان يقال بوجوب رعاية اجتهاده دون الميت لأن ما يفعله الوصي ليس الا لدفع الوزر واستحقاق العقاب عن الميت والعقاب مرتب على الواقع دون مؤدي الأمارات . توضيحه ان ما يؤتى به في الخارج اما ان يكون الغرض منه ترتيب الآثار بحسب التكاليف المتوجهة إلى الشخص كبيع الدار وشرائه وتزويج المرأة وطلاقها وأداء الخمس والزكاة مع حياة من عليه الحق فان الغرض في الأخير استراحة من عليه وأمنه وعدم وجوبه عليه ثانياً وفي الأولين ترتيب آثار الزوجية أو البينونة أو الملكية للثمن أو المثمن ولا اشكال في أن كل ذلك مترتب على ما كان من الواقع فعلياً بالنسبة اليه وليس ذلك الَّا ما أدت اليه اليه حجته وامارته ، وأما ان يكون الغرض رفع الوزر والعقاب أو جلب الثواب كمن يوصي باستيجار من يصلي عنه فإنه ليس الغرض من ذلك الا رفع ما توجه عليه من استحقاق العقاب ومن المعلوم ان العقاب المتوجه اليه ليس الا على الواقع الفائت عنه لا على مخالفة الطريق لما قرر في محله من أن التكليف بالعمل بالطريق ان كان فهو تكليف مصحح للعقاب على مخالفة الواقع في مورده والا فلا يكون الا تجرياً ، ثمّ هل للميت ان يوصي بالعمل على ما يوافق اجتهاده أو تقليده وان أوصى كذلك فهل على الوصي العمل إذا خالف رأيه وهل يجوز للأخير النيابة عن الميت في عمل يراه باطلًا التحقيق ، نعم ان كان خلافه للميت بالدليل الظني ولا ان كان بالدليل العلمي . المسألة الخامسة والخمسون : إذا كان البائع مقلداً لمن يقول بصحة المعاطاة مثلًا أو العقد بالفارسي ، والمشتري مقلداً لمن يقول بالبطلان ، لا يصح البيع بالنسبة إلى البائع « 1 » ايضاً لأنه متقوّم بطرفين فاللازم ان يكون صحيحاً من الطرفين ، وكذا في كل عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ، ومذهب الآخر صحته . اختلف الموجب والقابل في صحته وفساده وفي مكاسب شيخنا الأكبر " قدس سره " في المسألة وجوه ثالثها اشتراط عدم كون العقد المركب منها مما لا قائل بكونه سببا في النقل كما لو فرضنا انه لا قائل بجواز تقديم القبول على الايجاب وجواز العقد بالفارسي أدرؤها أخيرها والأولان مبنيان على أن الأحكام المجتهد فيها بمنزلة الأحكام الاضطرارية أو هي احكام غدرية إلى أن قال هذا إذا كان بطلان العقد عن كل مستند إلى فعل الآخر كالصراحة والعربية والماضوية والترتيب وأما الموالاة والتنجز أو البقاء على صحة الانشاء إلى آخر العقد فالظاهر أن اختلافها يوجب فساد المجموع لأن الإخلال بالموالاة أو التنجز أو البقاء على صحة الإنشاء يفسد عبارة من يراها شروطاً ، انتهى ملخصاً وفيه ان الأحكام الظاهرية لم يحتمل أحد كونها من قبيل الأحكام الاضطرارية مشتملة على مصلحة مغيرة للواقع منصرف في دليله والا لزم التصويب الباطل ثمّ لا تلازم بين عدم كونها من قبيل الاضطراري وكونها مجرد عذر لمن قامت عنده من غير استتباع حكم فيوردها شرعي وحينئذ فلو كان فبموردها جعل حكم شرعي كان ما وقع مطابقاً لها صحيحاً
--> ( 1 ) بل يصح بالنسبة اليه ، وتقوّم البيع بالطرفين انما هو بالإضافة إلى الحكم الواقعي دون الظاهري .