الشيخ كاظم الشيرازي

35

شرح العروة الوثقى

الأعلمية على التفصيل الماضي ( هذا كله في التقليد الابتدائي وأما في مثل لو قلَّد شخصاً ثمّ مات ففي زمان الفحص عمّن يرجع اليه له ان يبقى على تقليده السابق كذا ) . المسألة الواحدة والخمسون : المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أو في أموال القصر ينعزل بموت المجتهد ، بخلاف المنصوب من قبله كما إذا نصبه متولياً للوقف أو قيماً على القصر ، فإنه لا تبطل « 1 » توليته وقيمومته على الأظهر . فإنه لا يطهر على الأظهر اما انعزاله بموته لو كان على سبيل الإذن والتوكيل فلانه لا يزيد عن سائر الوكلاء والمأذونين بل وسائر العقود الإذنية التي تبطل بموت الأذن والموكل بل ليس ذلك بطلاناً ولا فسخاً بل هي متقومة بالإذن والرضا وطيب النفس المتقومة بالحياة بل ولو لم نقول 0 لتقومها بالحياة ايضاً إذ لا اثر لرضاه بعد موته لانتقال التركة إلى غيره ، ففيما نحن فيه تبطل نيابته عن المجتهد بالموت البتة فلا اثر لما كان تأثيره بعنوان نيابته ، وأما ما كان من قبيل اعطاء الولاية والقيمومة التي تعد من المناصب فالكلام فيها من جهتين . إحداهما : كون ذلك للمجتهد يعني ان للمجتهد هذا النحو من التصرف بان ينصب متوالياً على الوقف وقيماً على الصغير أم لا . ثانيهما : ان بموته يبطل هذا التصرف منه ايضاً كالقسم الأول أم لا . لا يبعد ان يستظهر ذلك للمجتهد بما دل على جواز استخلاف القاضي فيما هو في تحت ولايته فان ذلك قسم من الاستخلاف فإذن جاز ذلك في زمن الحضور كما ربما يكون ذلك من مسلماتهم جاز في زمن الغيبة ايضاً بل وكما كان ذلك للامام حيث كان له ان ينصب القاضي ويوليه امر العامة كان ذلك لنائب الغيبة بعموم دليل نيابته بل اطلاق مثل كل معروف صدفة وعون الضعيف صدقة ايضاً لان رفع القصور عن الصغير بجعل اميناً عليه من المعروف ، ودعوى ان امكان جعل الولاية والقيمومة وأشباهها موقوف على الالتزام بجعل الأحكام الوضعية وربما لا يلتزم به بل ربما يرون بعضهم جعلها من المحالات مدفوعة بان مثل هذه الأمور التي إليها منشأ انتزاع عرفي قابلة للجعل ولو بجعل منشأ انتزاعها فإنها لا تنقص عن القاضي وخليفة القاضي بل ونفس منصب الإمامة وتوضيح ذلك ان المجتهد قد يتصرف في مال اليتيم والوقف بعنوان انه لا والي له والمجتهد وليه الشرعي النوعي فيتصرف مع بقاء التحفظ على العنوان الذي جوز له فيه التصرف بذلك العنوان وهو عنوان كون المال أو الشخص لا والي له وقد يتصرف فيه بعنوان اخراجه من هذا العنوان فيجعل له والياً وقيماً فيخرج بذلك عن كونه لا والي له ومن المعلوم ان عنوان تصرفه لكل واحد من النحوين يغاير الآخر فجعل القيمومة والولاية على الوقف من قبيل الثاني والإذن والتوكيل من قبيل الأول لو لم يكن مسبوقاً بجعل نفسه قيماً ومتولياً والا كان منشؤه التصرف على النحو الثاني . وأما الكلام في الجهة الثانية وهو انه إذا كان تصرفه على هذا النحو الثاني ينعزل بموته أم لا فقد نقل في الجواهر عن بعض انه لا ينعزل بموت المجتهد بل قيل إنه لا ينعزل بعزله ايضاً ثمّ قال وان كان لا يخفى عليك ما فيه ضرورة كونه من فروعه الذين ينعزلون بانعزاله بموت ونحوه إذ هو ليس أزيد من الامام الذي ينعزل نوابه بموته ، نعم لو قيل بجواز توليتهم

--> ( 1 ) فيه اشكال والاحتياط لا يترك .