آقا ضياء العراقي
66
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
خارجة للمحمول ، فيمكن قصد النيابة عن الغير فيها حتّى يستند حقيقة إلى الغير المقصود به ، ويكون استناده إلى النائب بالعرض والمجاز لإيجاده سببه . مثلا : لو وكّل زيد عمرا في بيع داره فإجراء الصيغة وإن كان صادرا عن عمرو ، لكن لمّا قصد هذا المعنى نيابة عن زيد فلذلك نرى بالوجدان أنّه يستند البيع حقيقة إليه ، مع عدم كونه مباشرا لإيجاد سببه ، وكذلك مثل الطلاق ، فإنّ الوكيل يجري الصيغة ويوجد سببه ، مع ذلك يستند الفعل إلى الموكّل ، ويقال : زيد طلّق زوجته ، وهكذا غيره من الأمور التسبيبيّة . وبالجملة ؛ فكلّ فعل كذلك ، أي يكون من الخارج المحمول الّذي ليس مناط استناده إلى الشخص كونه مباشرا لإيجاد سببه ، بل بسبب قصد الإيجاد من قبله ، ولو كان موجد سببه الغير ، يستند ذلك الفعل إلى من قصد له يكون قابلا للتوكيل والنيابة ، وجرت سيرة العقلاء عليها أيضا . وأمّا ما ليس كذلك ، بل كان من الأفعال الخارجيّة والمحمولات بالضميمة الّتي ليست قابلة للاستناد إلّا إلى الصادر منها مثل نفس الصيغة والإنشاء ، فليست قابلة للتوكيل ، ولا يسمّى تلك الأمور بالأفعال التسبيبيّة ، بل هي مباشريّة محضة . فعلى ذلك ؛ لو كان المراد بالقضاء الحقيقي هو فصل الخصومة لا نفس الإنشاء والتحكيم اللذين هما فعل مباشريّ محض مثل سائر عناوين المعاملات ، فلمّا يتحقّق الموضوع العرفي لما هو القابل للنيابة ، فلمّا يصدق على هذا فعل المقلّد - الّذي حكم نيابة عن الفقيه - عنوان أنّه حكم الفقيه بحكمنا بعناية التنزيل ؛ لفرض كون المقلّد بدنا تنزيليّا للفقيه ، فالمقلّد وإن كان مباشرا