آقا ضياء العراقي

55

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

والأكثر ، فحكمها حكم سائر الموارد لا يجب إلّا الأقلّ ، فليست الصورتان تحت ضابط واحد ، ولا يجمعهما حكم فارد . فإن قلت : إنّه يستفاد من قوله عليه السّلام : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا » « 1 » . . إلى آخره ، وجوب تحصيل الإذن . قلت : على فرض تسليم كون معنى الرجوع هو أخذ الإذن لا أن يكون معناه إيكال الأمور إلى الحاكم ، أنّ وجوب تحصيل الإذن إمّا مقدّميّ غيريّ ، أو نفسيّ . فعلى الأوّل ؛ لا مجال للفرض الثاني والشكّ فيه ، بل يجب الأخذ بإطلاق الحديث ، ويجب أخذ الإذن في الموارد مطلقا . وعلى الثاني ؛ لا سبيل إلى الفرض الأوّل والشكّ فيه أيضا ، كما لا يخفى ، فتأمّل ! ثمّ إنّه لا خفاء في أنّه لو أثبتنا للحكّام الولاية النوعيّة فلا موجب للبحث عن متعلّقاتها من صغريات المسألة ، بل يكون تعيينها بنظر نفسه ، فكلّما رأى وظيفته بالتصرّف فيه فله ذلك ، وأمّا لو لم يثبت له ذلك بل انتهى الأمر فيها إلى الولاية على الأمور الحسبيّة فيحتاج عند ذلك إلى تعيين الصغريات ، إذ المفروض عدم ثبوت ولاية له إلّا على هذا العنوان الّذي معناها طلب الشارع إيجادها في الخارج على كلّ حال وعن كلّ أحد ، إلّا أنّ الأدلّة قيّدت هذه الأمور بكونها لا بدّ وأن يكون بإذن الفقيه ، فعلى الفقيه وغيره القائم بها تعيين مصاديق هذا العنوان من الخارج .

--> ( 1 ) كمال الدين : 484 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 27 / 140 الحديث 33424 .