آقا ضياء العراقي

56

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

فقد يتمسّك لتعيينها بقوله عليه السّلام : « عون الضعيف أفضل من كلّ صدقة » « 1 » ، فيؤخذ بعمومه ، فيجوز التصرّف في كلّ ما كان إعانة ، وكذلك غيرها من العمومات . وأنت خبير بأنّ مثل هذه العمومات لا يقيّد شيئا إلّا في ما إذا كان العون من آثار نفس التصرّف ، بحيث يصدق على نفس العمل . وأمّا لو كان تحقّق هذا العنوان موقوفا على إيجاد سبب خارجي يترتّب عليه عنوان العون ، مثل ما إذا توقّف حفظ أحد على بيع داره ليصرف ثمنه في حوائجه ، فإثبات صحّة هذا البيع لا يمكن بهذه العمومات ، وذلك لما هو المعروف والمسلّم من أنّ هذه العمومات - مثل قاعدة : « الناس مسلّطون » « 2 » ، إلى آخره ، ليست مشرّعة . ففيما لو شكّ في صحّة البيع - مثلا من جهة من الجهات ، مثل لزوم كون الصيغة عربيّا أو صحّة بيع المنابذة - لا مجال للتمسّك بعموم قاعدة « السلطنة » فكذلك قاعدة « العون » ، فبالنسبة إلى الموارد المشكوكة في جواز التصرّف ما لم يصدق على نفس العمل عنوان العون لا يثمر شيئا . فعلى ذلك ؛ لا عموم لفظي يتمسّك به لتعيين الصغريات ورفع الشكّ عنها ، فلا محيص عن الوقوف بالقدر المتيقّن ، وما ثبت يقينا مطلوبيّة وجوده في الخارج ، إمّا من السيرة ، أو من غيرها ، وعدم جواز التصرّف في غيره .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 141 الحديث 20170 . ( 2 ) عوالي اللآلي : 1 / 222 الحديث 99 .