آقا ضياء العراقي
20
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
والّذي يقتضيه التحقيق هو كون المعنى واحدا في مطلق الألفاظ الّتي تتعدّد معانيها ، لما نرى من كمال المناسبة بين المعاني المتعدّدة غالبا ، كما نرى أنّ ما يذكره اللغويّون من المعاني العديدة للألفاظ رجوعها إلى المعنى الواحد الّذي يذكر غالبا عند الترجمة في الأوّل . وبالجملة ؛ إثبات الاشتراك اللفظي في غاية الإشكال ، فلفظ « القضاء » أيضا معناه الأصلي هو الساري في جميع المعاني هو « الفصل » و « القطع » وغيره من المعاني التسعة الاخر ترجع إليه ولوازم له ، كما لا يخفى . هذا ؛ بحسب معناه اللغوي . [ القضاء اصطلاحا ] وأمّا بحسب المعنى الاصطلاحي والعرفي ، فقد عرفت بأنّه ولاية الحكم شرعا لمن له أهليّة الفتوى بجزئيّات القوانين الشرعيّة والمصالح العامّة من قبل الإمام عليه السّلام . لا خفاء في أنّ المصطلح من لفظ القضاء الّذي هو الظاهر فيه هو التحكيم وقطع المنازعة ، فمن أين يستفاد كونه منصبا وولاية ؟ قد يقال بأنّ ذلك إنّما لما نرى من صحّة إطلاق القاضي وصدقه على من ليس بمشغول بالتحكيم ، بل ومن لم يصدر الفعل منه بعد أبدا . ومن المعلوم كون هذا الصدق والإطلاق حقيقيّا ، فليس ذلك إلّا لكون المبدأ في مثل القاضي والحاكم هو ملكة بها لا يلازم في صحّة إطلاق هذا اللفظ كون الشخص متّصفا بالفعل أي التحكيم حين الإطلاق ، بل يكفي في صدقه عليه