آقا ضياء العراقي

154

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

[ الأمر الثالث ] [ عدم جواز التعويل على حسن الظاهر في الشهادة ] الثالث : قال في « الشرائع » : ولا يجوز التعويل في الشهادة على حسن الظاهر « 1 » . لا يخفى ؛ أنّ العدالة الّتي اختلفوا في معناها ، من كونها هي الاجتناب عن الكبائر ، أو هو مع عدم الإصرار على الصغائر ، أو هما مع الاجتناب عن منافيات المروّة ، أو عدم اعتبارهما في معناها مع الاختلاف في أصل عدد الكبائر أيضا . فعلى كلّ حال ؛ اعتبارها في الشخص عبارة « 2 » عن حسن ظاهره الصوري الّذي يكون عبارة عن عدم ارتكاب ما ينافيها علنا عند نوع الناس ، أو هي عبارة عن عدم الارتكاب عند عامّة الناس لا خفاء ولا علنا ، أو عدم الارتكاب حتّى عند نفسه أيضا ، أو كونها هي الملكة ، وجوه ، بل أقوال . ولكنّ التحقيق عدم كونها هي بالمعنى الأوّل ، وهو أن يكون الشخص متستّرا للمحرّمات عن الناس - أي نوعهم - وقد عبّرنا عنه بحسن الظاهر الصوري ؛ لعدم انطباق هذا المعنى مع ما يستفاد من أدلّة الباب ، بل عليه يكون عامّة الناس عادلا ، إذ قلّما يوجد شخص أن لا يكون حافظا لنفسه في ارتكاب المناهي بهذا المقدار ، بل عدم الحفظ بهذا المقدار يوجب صيرورة الشخص متجاهرا لا فاسقا فقط ، ولم يظهر القول به بين الأقوال أيضا ، بل إنّما الظاهر من الأقوال هي الثلاثة الأخيرة .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 76 . ( 2 ) وبعبارة أخرى : هذا الاختلاف راجع إلى الخلاف في طريق ثبوتها بأيّ معنى كانت ، فتدبّر ! « منه رحمه اللّه » .